اخيرا جاء القرار المهم جدا بان تحزم محطة الارسال الاذاعي جميع اجهزتها واشعاعاتها الراديوية والكهرومغناطيسية الخطيرة لترحل في صمت من منطقة الرفاعة برأس الخيمة تاركة (الربوة) الرملية لجارتها مدرسة خالد بن الوليد الاعدادية. وجاء القرار المشحون بالاعتبارات الانسانية والصحية والبيئية لينقذ طلاب المدرسة البالغ عددهم 302 طالب من كارثة صحية محتملة وذلك بعد ان اثارت (البيان) القضية واجرت تحقيقا موسعا حول خطورة وجود الاذاعة بالقرب من المدرسة, وبعد ان تفاعلت القضية استدعت حكومة رأس الخيمة عددا من الخبراء من فرنسا اكدوا بعد ان اجروا تحقيقاتهم وجود ضرر على صحة طلاب المدرسة المجاورة. ويقول الشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس دائرة الثقافة والاعلام ان سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة وجه بالاسراع في ازالة المحطة قبل افتتاح المدرسة في العام الدراسي المقبل ونقلها من موقعها الحالي لحماية الطلاب من الاضرار الصحية الخطيرة المترتبة على ادائهم للانشطة الاكاديمية الى جوار محطة الارسال الاذاعي. واضاف انه تجرى حاليا استعدادات حثيثة لتخصيص قطعة ارض بديلة تنقل اليها محطة الارسال الاذاعي تتميز بكل المواصفات التي تحمي المجتمع الى الابد من اخطار الارسال الاذاعي وايضا توفر الفرصة لتطوير البث الاذاعي الى ابعد حد ممكن. وناشد الشيخ القاسمي نائب رئيس دائرة الثقافة والاعلام وزارة الاشغال العامة والاسكان وهي الجهة المنفذة لمشروع المدرسة المساهمة في تحمل تكلفة مهمة نقل جهاز الارسال من موقعه الحالي الى الموقع الجديد. وحول مدى الضرر الصحي المتوقع حدوثه بسبب قرب جهاز الارسال الاذاعي من المدرسة يشير نائب رئيس دائرة الاعلام الى ان الجهاز وهو للموجة المتوسطة 1152 كيلوهيرتز وبقدرة 200 كيلوواط تنبعث منه اشعاعات راديوية ومجال كهرومغناطيسي ذات تأثير بالغ الخطورة على سلامة الانسان. ويقول ان التعرض للمجال الكهرومغناطيسي المتولد من هوائي الارسال لمدة 30 دقيقة متصلة يزيد من معدل امتصاص الخلايا والانسجة في الجسم للطاقة مما يؤدي لارتفاع درجة حرارة الانسجة من درجة الى درجتين مئوية. كما دلت الدراسات والابحاث المختبرية على ان ذلك الوضع يؤدي في النهاية الى فقدان لجزيئات الكالسيوم من قشرة الدماغ مما يتسبب في حدوث تغيرات سلوكية وشد عصبي وخمول وعدم الرغبة بالنشاط. كما يتوقع ظهور بعض حالات الاصابة بسرطان الدم وتأثير مباشر على خلايا البنكرياس وتأثيرات اخرى بيولوجية ويقول بما ان المدرسة تقع ضمن طول الموجه وهي على بعد 170 مترا فقط عن الهوائي فان ذلك يشكل خطرا كبيرا على طلاب المدرسة. ويؤكد ان دائرة الثقافة والاعلام لديها وثائق كافية عن خطورة وجود المبنى المدرسي قريبا من محطة الارسال الاذاعي. وبالنسبة لوزارة الاشغال العامة والاسكان فقد تسلمت الاسبوع الماضي المبنى المدرسي وقد انجز بتكلفة تبلغ 9 ملايين درهم ويضم المبنى وهو من طابقين 24 فصلا و12 غرفة للادارة بالاضافة لمختبرات ومكتبات ومسرح ومرافق خدمية ويقول المهندس احمد درويش مدير الاشغال ان جهات عدة تم استفسارها حول خطورة وجود المبنى المدرسي الى جوار محطة الارسال الاذاعي كما تم اللجوء الى الانترنت حيث تبين ان التردد من 50 الى 100 كيلو واط لا تأثير له. ويستطرد قائلا نحن نريد بعض المعلومات وكاتالوج المحطة حتى نتمكن من اتخاذ الخطوة التي تساعد في حل المعضلة.