يقوم الملك عبدالله الثانى عاهل المملكة الاردنية الهاشمية اليوم بزيارة اخوية لدولة الامارات العربية المتحدة . ويجري صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة محادثات مع العاهل الاردنى تتناول آخر مستجدات الاحداث على الساحة العربية والدولية اضافة الى العلاقات الاخوية بين البلدين وسبل تطويرها . وفي حديث تنشره (البيان) بترتيب خاص مع جريدة (الأهرام) المصرية اليوم أوضح الملك عبدالله الثاني ان فكرة الهلال الخصيب التي طرحها خلال قمة دافوس الأخيرة تهدف لبناء التعاون الاقتصادي الاقليمي ويمكن ان تبدأ بمصر والأردن ولاحقا بالسعودية وليبيا في وقت رفض فكرة التوطين بالتأكيد على أهمية اعلان الدولة الفلسطينية أولا قبل بحث الصيغ الوحدوية مع الأردن وأعرب عن اعتقاده بأنه لا يوجد مبرر للتخوف من تعارض مسارات المفاوضات الخاصة بعملية السلام في المنطقة, مؤكدا انه لا يوجد أي بديل سوى العمل على حل المشكلات التي تعترض عملية التفاوض, حيث لا يوجد طريق آخر, وان أحد أهدافه هو اثارة حماس الاسرائيليين تجاه السلام, ولذا فإنه من الضروري جدا الاتصال برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لابلاغه بأهمية تنفيذ الاتفاقات التي وقعها مع الفلسطينيين لأننا نخشى كثيرا من الآثار السلبية التي يمكن ان تترتب على استمرار طريقته الحالية في التفاوض مع الأطراف العربية. وقال الملك عبدالله بن الحسين ان الأردن يهتم بدفع التسوية السلمية على المسار الفلسطيني, واقناع الاسرائيليين بالاسراع على هذا المسار, بالاضافة إلى محاولة تقديم الافكار التي يمكن ان تقرب بين وجهات النظر على المسار السوري الاسرائيلي. وردا على سؤال حول الرؤى المختلفة المطروحة فيما يتعلق بقضية (التوطين) , قال الملك عبدالله: ان قاموسه من حيث المبدأ ليس به شيء اسمه (التوطين) لأنه سيؤدي إلى تشويش كبير, وان الهدف الآن هو اقامة الدولة الفلسطينية, وفيما بعد يمكن النظر في ماذا يريد الأشقاء في الدولة الفلسطينية, هل يريدون الكونفيدرالية أو أي صيغة أخرى؟ وحول تصريحاته في منتدى دافوس عن (الهلال الخصيب) كصيغة لتنظيم علاقات الأردن مع دول الجوار بعد التسوية النهائية قال العاهل الأردني, لقد حاولت في دافوس اقناع الحاضرين بأن يستثمروا في منطقتنا وليس في الأردن فقط, وأتصور ان صيغة (الهلال الخصيب) هي احدى الأفكار الخاصة بدفع التعاون الاقتصادي الاقليمي, ويمكن ان يبدأ الأمر بتعاون مصر والأردن, ثم يتم توسيعه ليضم دولا أخرى مثل السعودية وليبيا وغيرهما.