بدأت القوات السورية في لبنان الانتشار في مناطق في جنوب لبنان كانت محظورة بهدف منع اي نزاعات اهلية في المناطق التي بدأت تنسحب منها القوات الاسرائيلية والميليشيا العميلة, حيث اكدت اسرائيل امس انه لن يبقى جندي اسرائيلي واحد في جنوب لبنان بعد شهر يوليو المقبل . لكنها قررت في نفس الوقت تصعيد الموقف العسكري في جنوب لبنان. وكان حزب الله اللبناني تمكن امس الاول من قتل جنديين اسرائيليين بحسب تقارير امنية واصابة ستة آخرين ما ادى لرد فعل غاضب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي جدد التهديد برد قاس فيما روى شهود عيان وجود حشود عسكرية اسرائيلية على طول الشريط الحدودي المحتل واعلن الجيش اللبناني حالة التأهب القصوى. وفي هذه الاجواء قالت مصادر مطلعة في بيروت ان الرئيس اللبناني اميل لحود سيقوم بزيارة وشيكة لدمشق للقاء نظيره السوري حافظ الأسد والتباحث معه حول التطورات والاجراءات المتوجب اتخاذها لمواجهة استمرار الانسحاب الاسرائيلي المنكفىء من جنوب لبنان وبوتيرة سريعة. وتفيد المعلومات ان العقيد الركن الدكتور بشار الاسد كان قد بحث في ذلك مع الرئيس لحود خلال زيارته برفقة رئيس جهاز الامن والاستطلاع في الجيش السوري المتواجد على الاراضي اللبنانية يوم الاحد الماضي وأعقب ذلك انتشار أمني وعسكري سوري في الجنوب اللبناني, خاصة باتجاه شرقي القاسمية في صور, وهي المنطقة التي كانت اسرائيل تضعها خطا أحمر لمنع الجيش السوري من الوصول إليه منذ ان بدأ دوره السلمي في لبنان عقب انفجار الاقتتال الأهلي عام 1975ر ويكشف ضابط أمن سوري عند حاجز جسر الأولي شرقي صيدا, ان تعليمات جديدة تلقتها وحداته: (لقد سارعنا إلى الانتشار في الجنوب والأوامر لنا حقن دماء اللبنانيين ومنع أي اقتتال محلي قد يحدثه انسحاب اسرائيل وذلك بالتنسيق الكامل مع الجيش والمقاومة اللبنانيين وفي مقدمتها حزب الله. ويؤكد عضو كتلة حزب الله في البرلمان النائب عبدالله القصير ذلك بإشارته إلى ان الاحتياطات الأمنية المعززة لبنانيا وسوريا اتخذت في أعقاب التحديات الاسرائيلية باعادة ترسيم الحدود اللبنانية ورفض الاعتراف بحدود الرابع من يونيو بالنسبة لسوريا. ويضيف قائلا: (يحاول الاسرائيلي فرض وقائع ميدانية تشكل أوراق ضغط مسبقة على طاولة المفاوضات عندما يبدأ النقاش في المسار اللبناني, إلا ان الاجماع الوطني على المستوى الرسمي والشعبي يشكل الرد الطبيعي والحاسم لجهة رفض أية وقائع ميدانية يحاول العدو ان يفرضها على المفاوضين. بيروت ـ وليد زهر الدين
