قد يكون المليون درهم رقما عاديا عند كبار رجال الاعمال ولكنه ليس كذلك بالتأكيد عند البسطاء وعندما يصبح المليون مفتاح سعادة لمئات الاشخاص ومفرجا لكربهم فلاشك ان فائدته ستكون اكبر, وهذا بالضبط ماحدث في رأس الخيمة حيث تسبب مليون درهم قدمه فاعل خير في رسم البسمة على شفاه 597 سجينا في قضايا حقوقية ومخالفات اقامة وتم الافراج عنهم بعد تأدية المستحقات المالية عليهم. وصرح المقدم راشد يوسف راشد مدير ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية ان المكرمة المادية ساهمت في عمل انساني عظيم تمثل في فتح ابواب السجن على مصراعيها امام مئات الاشخاص المواطنين والوافدين ليخرجوا منه ولينضموا الى اسرهم بعد غياب وامل كان مفقودا اصلا لبعض منهم. وذكر ان عملية الافراج عن المساجين تتم مرحليا حيث انتهت للتو المرحلة الاولى التي شملت الافراج عن الاشخاص المدانين بالحبس في قضايا مالية بسيطة وهؤلاء يصل عددهم الى 583 سجينا من اصل 597 سجينا بينما يمثل العدد المتبقي من المسجونين اصحاب الديون الكبيرة الذين ستعالج مشاكلهم خلال المرحلة الثانية حيث يقوم الرائد احمد السلومي رئيس قسم المنشآت العقابية حاليا بجهود حثيثة لتسوية الاوضاع التي ادت الى حبسهم. وشرح المقدم في المؤتمر الصحفي الذي عقده بهذه المناسبة ان المسجونين المفرج عنهم ضمن المرحلة الاولى غادروا السجن فعلا من بينهم 486 متسللا تصل مديونياتهم الى 400 الف درهم وكانوا يقضون عقوبة بالحبس تتراوح من 3 الى 6 اشهر ومن بين هؤلاء ايضا 25 سجينا بقضايا اخرى ومدة حبسهم فترات مختلفة تقل عن 4 سنوات و 36 شخصا عليهم ديون لاشخاص اخرين و 31 من المحكوم عليهم بالسجن افرج عنهم من قبل فاعل خير كما قامت جمعية خيرية من جانبها بالافراج عن خمسة من المساجين. واثنى المقدم راشد بحرارة على الجهات المدعية على الاشخاص المسجونين في قضايا مادية او غير مادية لتجاوبها مع المساعي التي بذلتها ادارة المنشآت الاصلاحية بقصد الافراج عن المحكوم عليهم. كما اشادت بالجهات الخيرية اشخاصا او مؤسسات لوقوفها الايجابي مع مشروع الافراج عن المساجين برأس الخيمة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي