اعلنت السلطات البريطانية انها لن تسمح بمغادرة الطائرة الافغانية المخطوفة مطار ستانستيد اللندني وبدأت مفاوضات مع الخاطفين الذين لم تكشف هويتهم ولا مطالبهم اسفرت مبدئيا عن اطلاق خمسة رهائن جدد فيما لم تستبعد الاستجابة لاصرار حركة طالبان على اقتحام الطائرة لكن بعد استنفاد الاسلوب التفاوضي . وقالت المتحدثة باسم شرطة ايسيكس كيم وايت حيث يقع مطار ستانستيد (سنستمر في المفاوضات مادامت الاوضاع تسمح بالتفاوض مع الحفاظ على راحة وسلامة الركاب ولكن بالطبع اذا بدأت المفاوضات تتدهور فهناك خيارات اخرى مفتوحة امامنا.. ولكننا سنستمر في التفاوض مادامت هناك حاجة لذلك) . واكدت ان السلطات البريطانية لن تسمح للطائرة التابعة للخطوط الجوية الافغانية (اريانا) بالاقلاع. وكان زعيم طالبان الملا محمد عمر اصدر بيانا امس رفض فيه التفاوض مع الخاطفين وحث الشرطة البريطانية على اقتحام الطائرة. واختطفت الطائرة وعلى متنها 186 راكبا في وقت مبكر من صباح أمس الاول اثناء رحلة داخلية من كابول الى مدينة مزار الشريف, ومن المعتقد ان الخاطفين افغان يعارضون حركة طالبان الحاكمة. وبعد ان توقفت الطائرة في طشقند عاصمة اوزبكستان وفي بلدة اكتوبينسك الشمالية في قازاخستان وفي موسكو توجهت الطائرة فجر امس الى مطار ستانستيد. وأفرج الخاطفون عن نحو 20 راكبا مريضا اثناء الوقفتين في وسط اسيا. وأخبر راكب افرج عنه في طشقند الصحافيين انه بعد ربع ساعة من الاقلاع قام ثمانية خاطفين وطلبوا من الركاب بهدوء ان يخفضوا رؤوسهم, وأوضح شاهد عيان اخر انه شاهد مسدسا ومدية وقنبلة مع احد الخاطفين. ووصفت الشرطة الاوضاع في مطار ستانستيد بانها (هادئة) . وذكرت الشرطة ان المفاوضات تجرى بالانجليزية الا ان مترجمين يقفون على أهبة الاستعداد, وأوضحت ان احد ركاب الطائرة يعاني من مشاكل كلى وان المحادثات جارية لعلاجه. وقال مسئولو الطيران المدني الافغاني ان الخاطفين هم ثمانية وان جميع الركاب الرهائن هم من الافغان وعددهم 122 رجلا و23 طفلا و20 امرأة. لكن جهود الوساطة بحسب متحدث باسم الشرطة البريطانية اثمرت مبدئيا عن تحسين ظروف اقامة الرهائن داخل الطائرة اضافة للافراج عن خمسة رهائن هم رجلان وامرأة وطفلان. وامتنع جون بروتون مساعد كبير المفتشين البريطانيين عن الادلاء بأي معلومات عما يجري واكتفى بالقول للصحافيين (نحن في مرحلة حرجة للغاية من المفاوضات.. لقد وصلنا الى مرحلة الحسم) . ـ الوكالات