اعلن الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين انتهاء العملية العسكرية في الشيشان في الوقت الذي تؤكد تقارير مستقلة ان قوات المقاتلين الشيشان تستجمع نفسها وتدافع بقوة عن ممر الى الغرب من العاصمة فيما تحدثت تقارير ثانية عن اندلاع معارك اخيرة ناجمة عن انسحاب المقاتلين الى خارج جروزني . ونقلت وكالة ايتار تاس امس عن بوتين ان الحملة العسكرية في الشيشان انتهت بعد حوالي خمسة اشهر من بدئها واضاف انه منذ فترة قصيرة سيطرنا على اخر معقل للمقاومة (في جروزني) ـ منطقة زافودسكي ورفع العلم الروسي فوق احد المباني الادارية. (ومن ثم يمكننا القول بان عملية تحرير جروزني انتهت) ويقول قادة الجيش انهم حولوا العملية العسكرية الى الجبال الجنوبية. وذكرت انترفاكس ان تصريحات بوتين ضمن مقابلة اجراها مع شبكة (او.ار.تي) التلفزيونية واخبرت الشبكة رويترز ان المقابلة ستذاع بالكامل مساء اليوم الاثنين. وعلى النقيض مما تحمله تصريحات بوتين واصلت قوات المقاومة الشيشانية امس سيطرتها على ممر الى الغرب من جروزني يقود نحو الجبال الجنوبية ويمر ببضع قرى تعرض محيطها لقصف الطيران والمدفعية الروسيين. وتبعد هذه القرى, الخان-قلعة وزاكان-يورت وشامل-يورت وكاتير-يورت واتشكوي-مارتان, ما بين 20 و 30 كيلومترا من العاصمة الشيشانية التي خرج منها تقريبا جميع المقاتلين الشيشانيين خلال الايام الاخيرة. من جهتهم اشار المقاتلون الشيشانيون الى غارات جوية وقصف مدفعي كثيف واكدوا انهم خاضوا معركة جروزني بشكل جيد وانهم ينسحبون الى الجبال, وان الوحدات الاخيرة تقوم بمغادرة العاصمة. واشار المقاتلون الى ان القصف الروسي يطال المدنيين وحدهم. وافادت شهادات عدة جمعها مراسل وكالة فرانس برس الى سقوط عشرات القتلى بينهم العديد من الاطفال. وقال الشيشانيون ان قائد القوات الشيشانية التي تسيطر على الممر احمد زكاييف اصيب بجروح, لكنهم اكدوا ان القائد العسكري اسلام بك اسماعيلوف الذي نظم عملية الدفاع عن جروزني لا يزال حيا, نافين بذلك الاعلان عن موته على لسان عضو مجلس الدفاع الشيشاني مولادي اودوجوف الذي اشار في الاول من فبراير الى مقتله ومقتل الجنرال خونكار اسرابيلوف.ـ الوكالات