رفض وزير الثقافة الايراني عطاء الله مهاجراني الاستجابة لمطالبة المحافظين له بالاستقالة, الا انه احنى رأسه للعاصفة وطالب رؤساء تحرير الصحف بتخفيف نبرة صحفهم لتجنب المواجهة مع ضغوط المؤسسة المحافظة, في وقت كشفت حركة مجاهدي خلق المعارضة عن دعم جهات داخل النظام الايراني لها لتنفيذ الهجوم على مقر مجمع تشخيص مصلحة النظام والقصر الرئاسي في طهران امس الاول. وقال عطاء الله مهاجراني الذي تقع الصحافة ضمن مسئولياته ان على الصحف ان تلزم الحذر لكيلا تلمس الحساسيات الدينية. ويعتبر المراقبون مهاجراني القوة الدافعة وراء ازدهار الصحافة المستقلة. وقال الوزير الايراني امام جمع من الصحفيين اغلبهم من الاصلاحيين في ذكرى الثورة الايرانية عام 1979 (حينما نكتب في القضايا الدينية يتعين اعطاؤها مزيدا من الاهتمام حتى لا نعطي حججا) للمتشددين. ويأتي هذا التحذير قبل اقل من اسبوعين من انتخابات برلمانية وفي اعقاب مظاهرات لرجال الدين وطلاب الكليات الدينية في مدينة قم احتجاجا على ما قالوا انه تراخ من جانب الحكومة في توخي السياسات التقليدية. وفي معرض رفضه للتخلي عن موقعه قال: الاستقالة لا تتناسب مع طبيعتي, واكد انه منفتح على كل الانتقادات في شأن النشاط الثقافي, لوزارته غير انه نفى احتمال استقالته في شكل قاطع. ومن جانبهم انتقد الصحفيون الاصلاحيون المؤسسة المحافظة وتساءل عباس عبدي وهو صحفي اصلاحي بارز (كيف يمكن لبعض رجال الدين الذين يفترض ان يكونوا داعين للرحمة ان يصيروا محرضين على العنف ويمارسوا القذف ثم يمنع رسام كاريكاتير شاب من الرسم) . واضاف عبدي (لابد ان ادافع عن كوسار.. حينما يتعرض للسباب والاهانة فان لديه الحق في استخدام كل ما يملك من وسائل للدفاع عن شرفه المهني) . وعلى صعيد تفجيرات طهران افاد ناطق باسم مجاهدي خلق الايرانية في بغداد ان هذه المنظمة المسلحة المعارضة للنظام الايراني استفادت من دعم جهات داخل النظام الايراني لتنفيذ هجومها امس الاول في طهران. واوضح الناطق فريد سليماني ان (عناصر من العاملين في مقرات النظام (الايراني) في قلب العاصمة الايرانية طهران ايدت قوات المجاهدين في تنفيذ العملية, وبدون ذلك كان من الصعب ان يصل المقاتلون الى اهدافهم) . ونقلت صحيفة (كيهان) الايرانية عن مسئول في الحرس الثوري قوله انه تم العثور على خمسة مدافع هاون في ارض خلاء في حي منيرية على بعد حوالى 700 متر من قصر المرمر المقر السابق لشاه ايران الذي اصبح مقر مجلس تشخيص مصلحة النظام. ـ الوكالات