اعلن المبعوث الامريكي للشرق الاوسط دينس روس امس ان الولايات المتحدة ترفض القيام بدور وساطة اكبر لاخراج المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية من المأزق الذي وصلت اليه. بينما قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وقف الاتصالات الهادفة لاستئناف المفاوضات على المسار السوري الى حين عودة الهدوء الى جنوب لبنان الذي شهد امس مقتل جندي اسرائيلي واصابة ستة اخرين في هجوم للمقاومة اللبنانية. وقال روس في حديث لشبكة سي. ان.ان الاخبارية ان (مهمة التفاوض تقع على عاتق الطرفين. انه نزاع تاريخي هذا الذي يحاولون حله حاليا) مضيفا (في النهاية فان الاتفاق الذي سيتوصلان اليه يجب ان يكون اتفاقهما هما. وعليهما الاقتناع بذلك. وعليهما ايضا ان يكونا قادرين على الدفاع عنه وعلى شرحه. وفي نفس السياق اعلن باراك في مؤتمر صحفي في عمان رفضه اي تدخل امريكي في المفاوضات مع الفلسطينيين مشددا على ضرورة حل المشاكل بين الطرفين بشكل ثنائي. وعلى المسار السوري اعلنت الاذاعة العبرية قرارا لباراك خلال اجتماع حكومته الاسبوعي امس وقف أي اتصالات تهدف لاستئناف المفاوضات مع سوريا. وقالت مصادر حكومية للاذاعة ان هذا الوقف يشمل اتصالات منذ اسبوعين مع الادارة الامريكية, اضافة لاتصالات غير رسمية مع مسئولين سوريين في جنيف كشفتها الصحافة الاسرائيلية مؤخرا. واشارت المصادر الى قيام وزير السياحة الاسرائيلي امنون شاحاك بزيارة سرية لسويسرا لشرح موقف اسرائيل الا ان الاحداث التي وقعت فى جنوب لبنان ادت الى تعليق هذه الاتصالات. وقال تقرير الاذاعة نقلا عن دوائر حكومية, ان الاتصالات مع سوريا لن تكون ذات جدوى إلا بعد توقف العنف في المنطقة الحدودية التي تحتلها إسرائيل في الجنوب اللبناني. ونفى باراك نفسه ان يكون مبعوثون نقلوا منه خرائط او ايضاحات الى السوريين بشأن القضايا الاقليمية بحسب تقارير اوردت هذه الانباء, لكن باراك هدد في مؤتمر صحفي مع نظيره الاردني عبدالرؤوف الروابدة في عمان امس بالرد على اي هجوم من جنوب لبنان وقال (سنضرب حزب الله) . الى ذلك قالت صحيفة (تشرين) السورية الحكومية انه (بانتظار نجاح المساعي الدولية لا يلوح في الافق ما يشير الى تغيير في الموقف الاسرائيلي المتعنت, فرئيس الحكومة الاسرائيلية يصر على وضع العربة قبل الحصان وتغليب الهامشي على الجوهري وتناسي الجوهري او تأجيله الى مرحلة لاحقة) . واعتبرت ان هذا (يعني بكل بساطة ان المباحثات السلمية مع سوريا ولبنان مؤجلة الى فترة يصعب تحديدها وان اسرائيل تبدد مرة اخرى فرصة ذهبية لاقرار سلام عادل وشامل ومستقر ودائم في المنطقة) . وتطرقت صحيفة (الثورة) من جهتها الى (التصعيد العسكري الاسرائيلي في لبنان) الذي (عاد ليأخذ ابعادا خطيرة تنذر بالانفجار في اي لحظة واغراق المنطقة في دوامة العنف والتوتر) . وعلى صعيد الوضع الميداني في جنوب لبنان اوضحت مصادر لبنانية ان هجوما بالمتفجرات وصواريخ الكاتيوشا شنه مقاتلو حزب الله امس ضد دورية للجيش الاسرائيلي في منطقة بلاط الواقعة في القطاع الغربي من الشريط الحدودي المحتل ما ادى لمقتل جندي اسرائيلي وجرح ستة آخرين وكان حزب الله اشار في بيان الى ان مقاتليه فجروا ظهر امس عبوة ناسفة قوية لدى مرور دورية مؤلفة من تسعة عناصر من سلاح المشاة الاسرائيلية كانوا يتوجهون الى موقعهم في بلاط. واضاف البيان ان (الانفجار ادى الى سقوط العديد من الضحايا في صفوف العدو) . واتبع حزب الله هجومه بالمتفجرات باطلاق سبعة صواريخ كاتيوشا على موقع بلاط ردت عليه المدفعية والطيران الاسرائيليان. واطلق الجيش الاسرائيلي نحو عشرين قذيفة على منطقة تقع جنوب صور (83 كيلومترا جنوب بيروت). فيما اطلق الطيران الاسرائيلي سبعة صواريخ ثلاثة على محيط زبقين واربعة على محيط ياطر وهما بلدتان تقعان جنوب منطقة صور المواجهة للقطاع الغربي من المنطقة.ـ الوكالات