وافقت سلطنة عمان امس على استقبال ناقلة النفط الروسية التي اعترضتها البحرية الامريكية في الخليج بتهمة تهريب نفط عراقي, ومن المفترض ان تكون الناقلة رست في أحد الموانىء العمانية حيث يجري انزال شحنتها وتحليلها لمعرفة ما اذا كان النفط الذي تحمله عراقيا كما تقول واشنطن ام ايرانيا كما تؤكد موسكو ومن المتوقع معرفة نتائج التحليل خلال يوم او يومين. واكد مصدر مسئول بوزارة الخارجية في مسقط ان بلاده وافقت على استضافة الناقلة بعد اتصالات اجرتها مع واشنطن وموسكو وبالفعل توجهت الناقلة الى مرفأ عمان بمصاحبة سفينة عسكرية امريكية لتفريغ الحمولة والافراج عن الطاقم. واذا تم التحقق من ان النفط من مصدر عراقي فان الحمولة ستصادر ثم تباع على ان تغادر الناقلة سلطنة عمان طبقا للاجراءات المعمول بها. وقال المسئول في وزارة الخارجية العمانية انه تم التوصل الى تفاهم مع الجانب الروسي حول الاجراءات الخاصة بتفريغ حمولة الناقلة. وقال مسئول في الخارجية الامرىكية ان موسكو احتجت على اعتراض وتوقيف الناقلة الاربعاء وان كانت لا تشكك في الاجراءات التي تتخذها قوة الاعتراض الدولية المكلفة مراقبة تنفيذ الحظر والتي تضم بشكل خاص البحريتين الامريكية والبريطانية. وقال المسئول ان الروس يريدون الافراج عن السفينة لكنهم لا يشككون بمشروعية الاجراءات . ولم يحدد المسئول متى سيتم الافراج عن الناقلة لكنه قال انه سمح لدبلوماسيين روس بالصعود اليها امس الاول لتفقد افراد الطاقم. واعلن وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين في ميونيخ في المانيا ان نتائج فحص عينات النفط الذي كانت تنقله السفينة للتحقق مما اذا كان نفطا عراقيا ستظهر خلال (يوم او يومين) . وفي موسكو نقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن وزارة الخارجية الروسية قولها انه يتعين الافراج عن الناقلة فور افراغ شحنتها في عمان. وأضافت ان وزارة الخارجية الروسية تعتبر التحقيقات الخاصة بها قد انتهت وتابعت (نتائج هذه التحقيقات لا تدع لنا مجالا للشك في شرعية العملية التي قامت بها الناقلة) وأضافت (معلوماتنا التي تم التحقق منها عدة مرات تفيد ان الناقلة تنقل زيت وقود ايرانيا ثقيلا تم تحميله في المياه الاقليمية الايرانية وانها لم تدخل الموانىء او المياه العراقية) .ـ الوكالات مسقط ـ محمد اليحيائي