عقدت في عمان امس محادثات اردنية فلسطينية حول الصعوبات التي تواجه المسار الفلسطيني عشية الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للعاصمة الاردنية, فيما حذرت مصر من خطورة التراجع واثر ذلك على المحادثات المتعددة . وجمعت المباحثات وزير خارجية الاردن عبد الاله الخطيب مع ثلاثة من كبار المسئولين الفلسطينيين هم ياسر عبد ربه وصائب عريقات ومحمد دحلان. وفي تصريح للصحافيين عقب الاجتماع, اكد الخطيب ان هذه الزيارة (الهامة جدا القصد منها وضع الملك عبد الله الثاني والحكومة الاردنية في صورة تطور المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية خاصة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيقوم اليوم الاحد بزيارة للاردن) . واكد الخطيب استعداد الاردن لبذل كل الجهود الممكنة للتغلب على العقبات التي تعترض المسار الفلسطيني الاسرائيلي الذي يعتبر (جوهر العملية التفاوضية العربية الاسرائيلية) . وشدد الوزير الاردني على (اهمية تنفيذ) الاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية المبرمة (للحفاظ على مصداقية عملية السلام) . من جهته, اكد ياسر عبد ربه انه قام بناء على طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باطلاع الخطيب (على المشاكل الكبيرة التي تعترض المسار الفلسطيني الاسرائيلي) وحيا الدور الذي تقوم به عمان من اجل العمل على دفع هذا المسار. وفي اطار حملة دبلوماسية اطلقتها السلطة الفلسطينية أمس اثر فشل لقاء القمة الخميس الماضي بين عرفات وباراك في اطلاق مفاوضات الجانبين, توجه في الوقت نفسه الى القاهرة وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث لنفس الغرض. وعلى صعيد متصل يحاول مبعوث السلام الامريكي دينس روس تقليل شقة الخلاف بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حيث عقد امس اجتماعات مع الجانبين. وسيلتقي روس في وقت لاحق مع مسئولين من الجانبين في منزل السفير الامريكي في تل ابيب مارتن انديك لسماع وجهات نظرهما حول القضايا الخلافية. ومن جهته قال عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان تعثر المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية سيؤثر سلبا على المحادثات المتعددة الاطراف. وابلغ موسى الصحفيين (اعتقد ان هناك ازمة وفي هذا الصدد تلقيت أمس اتصالا تليفونيا من القيادة الفلسطينية ابدوا فيه انزعاجهم الشديد) وقال ان (مصر لا تستطيع ان ترتاح لمثل هذا الموقف الذي يمكن ان يشكل ردة مؤثرة بالسلب على عملية السلام) وتعليقا على تصريحات مسئولين اسرائيليين بأنه لا توجد لدى اسرائيل مواعيد مقدسة لتنفيذ المرحلة المقبلة من اعادة الانتشار في الضفة الغربية ولا بشأن التوصل للاطار العام للاتفاق النهائي قال موسى (اذا كان الحديث عن عدم وجود مواعيد مقدسة فان المواعيد التي تم الاتفاق عليها بالنسبة للمفاوضات متعددة الاطراف لن تكون ايضا مقدسة ولا يصح ان تكون مقدسة) . واضاف ان (الحقوق والالتزامات المترتبة على عملية السلام يجب ان تحترم) . وتابع انه (لا يمكن ان نتحدث عن التقدم في اي مجال الا على اساس التقدم على المسارات الثنائية) . واوضح موسى انه تم الاتفاق على موقف عربي بشأن قضية النازحين اثناء الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية مصر والاردن والسلطة الفلسطينية في اكتوبر الماضي في غزة وتابع انه سبق ان جرت ايضا مناقشات على المستوى الوزاري في حضور اسرائيل. وافاد ان اجتماع اليوم سيستكمل المناقشات واعرب عن امله في التوصل الى (بداية الطريق لتحقيق عودة النازحين) ..ـالوكالات