بعد خمسة ايام على مقتل الرجل الثاني فيها انسحبت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل امس من موقع سجد اهم موقع استراتيجي تحتله في جنوب لبنان حيث يطل على مرتفعات اقليم التفاح احد معاقل حزب الله اللبناني الذي اعتبر الخطوة بمثابة انتصار تحقق نتيجة الضربات الموجعة التي وجهها للموقع الهام, في حين قالت اسرائيل ان الانسحاب تم لاسباب عملياتية ورفضت ربط ذلك بالانسحاب من جنوب لبنان. واعلنت ميليشيا العملاء امس انسحابها من موقع سجد المحاذي لحدود القطاع الاوسط المحتل في جنوب لبنان وعزت في بيان الانسحاب لاسباب امنية واكدت انه تم بمساعدة الجيش الاسرائيلي وان عناصرها اخلت سجد الى موقعين اكثر امنا لم تحددهما وقالت انه مجرد اعادة انتشار لا أكثر للكتيبة العاشرة وتتعلق بتغيير طبيعة المعركة. بالمقابل اكدت مصادر امنية ان ميليشيا الجنوبي عمدت فجر امس الى سحب آلياتها وعناصرها من موقع سجد وقامت بتدميره وتفجير دشمه. وقالت ان الموقع هو اهم موقع استراتيجي لهذه الميليشيا لانه يشرف على اقليم التفاح. واكد حزب الله من جهته ان الانسحاب جاء نتيجة الضربات الموجعة التي وجهها الى هذا الموقع وكان آخرها امس الاول. واعتبر الحزب في بيان ان المقاومة الاسلامية, ذراعه العسكرية, (سطرت نصرا جديدا باقتلاع العدو من موقع سجد اهم المواقع المشرفة على منطقة اقليم التفاح والذي اقتحمه المجاهدون مرات عديدة) . وقال (بات العملاء في سجد يعيشون في جحيم دائم جراء العمليات النوعية التي استهدفته والكمائن المحكمة التي نصبت على طريق امداداته وآخرها تم مساء الخميس.. حيث تم تدمير آليتين تركهما العدو وراءه) . واكد الجيش الاسرائيلي الانسحاب من الموقع واوضح مصدر عسكري ان الاخلاء تم لاسباب عملياتية. وان عناصر العمل نقلوا الى موقعين اخرين في القطاع نفسه وقالت وكالة انباء رويترز انهما موقعا ريحان وكسارة العروش على بعد في 3 كم شرقي وجنوب شرقي سجد. من جهته اكد داني ياتوم مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للمسائل الامنية في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي, ان عملية الاجلاء هذه تقررت لاسباب تكتيكية بحتة, و(يجب الا تفسر كاشارة الى ان اسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان حتى بدون اتفاق) مع سوريا ولبنان. وقد تعهد باراك مرارا بسحب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان بحلول شهر يوليو على اساس اتفاق مع لبنان وسوريا, لكنه لم يوضح ما سيفعله في غياب اتفاق كهذا. وكانت ميليشيا الجنوبي قد انسحبت في 13 يناير الماضي من موقع هام في القطاع الشرقي هو موقع كفرحونة المجاور لمنطقة جزين التي اخلتها في مايو الماضي. ـ الوكالات
