سارع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للطلب رسميا من واشنطن والاتحاد الأوروبي ومصر والأردن التدخل لحل الأزمة الناشبة مع اسرائيل اثر فشل قمته الأخيرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي رفض تدخل الأمريكيين لانقاذ القمة في وقت كشفت مصادر اسرائيلية عن اتصالات سرية مع سوريا عبر جنيف لاستئناف المفاوضات بين الجانبين. وكان أبرز أسباب الخلاف التي أدت لفشل قمة عرفات ـ باراك عند معبر بيت حانون أمس الأول رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي اقتراح عرفات لتفادي الخلاف حول انسحاب الـ 6ر1% القاضي بالذهاب إلى المنسق الأمريكي لعملية السلام دينس روس واشراك الأمريكيين في هذا الخلاف. وكشف مسئول فلسطيني رفض ذكر اسمه ثلاثة أسباب لغضب الرئيس الفلسطيني قائلا: (الأمر الأول الذي اغضب عرفات واخرجه عن طوره كان اقتراح باراك بارجاء موعد التوصل الى اتفاق اطار مدة ستة اشهر بعدما كان محددا بالثالث عشر من فبراير الجاري. واضاف المسئول الفلسطيني والسبب الثاني كان اعلان اسرائيل ان الانسحاب المقبل من 6,1 بالمئة من الضفة الغربية سيقتصر على مناطق حول الخليل (جنوب الضفة الغربية) من دون تواصل جغرافي, بينما كانت اسرائيل تطرقت سرا, في وقت سابق, الى احتمال حصول انسحاب على مقربة من القدس. وتابع كما اعتبر الرئيس الفلسطيني انه من غير المقبول ان يرفض الاسرائيليون اعطاء الولايات المتحدة دور الوسيط. وكان باراك اعلن امام المكتب السياسي لحزب العمل في تل ابيب ان التفاوض مع الفلسطينيين يمر في مرحلة صعبة تشهد توترات لا يمكن تجاهلها وخلافات جوهرية. واشار الى ان هذه الخلافات تتناول خريطة الانسحاب الاسرائيلي من 6,1% من الضفة الغربية الذي كان مفترضا حصوله في 20 يناير, ومسألة الانسحاب الثالث الذي نصت عليه اتفاقات الحكم الذاتي والذي حاول اقناع عرفات بالغائه ودمجه في المفاوضات النهائية, كما تطرق باراك الى وجود خلاف حول دور الامريكيين في المفاوضات الذي يريده الاسرائيليون محدودا. وهو ما يتعارض مع ما كان اعلنه جولوكهارت المتحدث باسم البيت الأبيض الأمريكي أمس الأول حول استعداد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون للتدخل في محادثات السلام بأي طريقة تكون مساعدة لتحقيق تقدم فيها. إلى ذلك وبعد استقباله في غزة وزير الدفاع الألماني الزائر رودولف ساربنج أعلن عرفات انه سارع فور فشل قمته مع باراك إلى مطالبته أمريكا والاتحاد الأوروبي ودول عربية (مصر والأردن) رسميا بالتدخل لانتشال المفاوضات مع اسرائيل من أزمتها الناشبة. وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان قمة ايريز لم تتمخض عن أية نتائج ايجابية وان المحادثات تتذبذب في وقت تحدثت مصادر عن استئناف المفاوضات الماراثونية غدا (الأحد). المأزق على المسار الفلسطيني قابلته أنباء جديدة على السوري لا يمكن الوثوق بمصداقيتها نظرا لأن مصدرها وسائل الاعلان الاسرائيلية. فقد كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس عند لقاء سري في جنيف ضم وزير السياحة الاسرائيلي امنون شاحاك المقرب من باراك ومسئول سوري لم تحدده جرى الأسبوع الماضي بحسب ما نقلته الصحيفة عن اميت زيمر المتحدث باسم شاحاك. ولم تورد الصحيفة تفاصيل ما دار خلال اللقاء هذا سوى القول ان رئيس الأركان الاسرائيلي السابق شاحاك حصل على تأكيدات من مفاوضه السوري برغبة الرئيس حافظ الأسد في استئناف المفاوضات المعلقة بين الجانبين. الوكالات