أعلنت روسيا أمس انها تعتزم خفض عدد قواتها المنتشرة في الشيشان للايحاء بنجاح حملتها العسكرية هناك وللحفاظ على الحوار مع الأسرة الدولية الذي تضرر كثيرا خلال الحملة وفي مؤتمر صحفي عقده بموسكو أمس أعلن الجنرال فاليري مانيلوف مساعد قائد أركان الجيش الروسي ان عدد القوات الروسية المنتشرة في الشيشان سيجرى عليه خفض كبير في أعقاب ما وصفه بالنجاح العسكري الذي تحقق في جروزني ولروسيا ما لا يقل عن 93 ألف جندي بالشيشان ولم يحدد مانيلوف عدد ما سيتم سحبه. ومن جانب آخر قال مانيلوف ان حوالي ألف مقاتل شيشاني مازالوا بجروزني وانهم غير منظمين ولا تصلهم أي مؤن فيما كانت تقارير مستقلة أكدت ان العاصمة الشيشانية خالية من المقاتلين الذين انسحبوا إلى الجنوب وان الطيران الروسي قصف عدة قرى تقع على بعد 15 ـ 30 كم جنوب غرب جروزني خصوصا منطقة فاليريك الموجود بها المقاتلون. وحاصرت القوات الروسية قريتي الخان قلعة وساكان جنوب جروزني وسط مقاومة شرسة من جانب المقاتلين الشيشان في حين واصلت القوات الروسية تقدمها لاحكام سيطرتها على العاصمة جروزني, وأكد ممثل قيادة المقاتلين نجاح القوات الشيشانية في الانسحاب بدون عوائق إلى الجبال مكذبا ما أعلنه وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف بشأن مقتل 1500 مقاتل وقعوا في مصيدة ألغام روسية. ولاحكام السيطرة الاعلامية على تقارير المعارك أغلقت موسكو أحد المراكز الصحفية الثلاثة لحرب الشيشان, واتهمت جورجيا الطائرات الروسية بانتهاك مجالها الجوي. في هذه الأثناء سعت موسكو إلى استعادة وضعها الدولي السابق قبل حرب الشيشان. واعرب وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف اثر لقائه نظيره الفرنسي هوبير فيدرين عن اسفه لما أسماه (سوء الفهم) الدولي للنزاع في الشيشان. واعلن ايفانوف في مؤتمر صحافي مشترك مع فيدرين ان ما يجرحنا هو سوء الفهم (الدولي) للوضع وللاجراءات التي اتخذتها روسيا. لذلك نريد الحفاظ على الحوار مع الاسرة الدولية. واعلن الوزير الروسي ان الحل الاسهل هو العمل كما في حضانة الاطفال, اي ان نحرن ونرفض الكلام. ولكن ذلك ليس حلا, مذكرا بان الوفود الدولية, ولا سيما وفد مؤتمر الامن والتعاون في اوروبا, تمكنوا من الذهاب الى الشيشان لتكوين فكرة عن الوضع. من جهته اعلن فيدرين الذي سبق والتقى الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين قلت لبوتين ان فرنسا لم تشكك قط بسيادة روسيا على الشيشان ولم يسبق ان شككت بحق ولا حتى بواجب اي حكومة في مكافحة الارهاب. الا ان فرنسا اسفت بشكل دائم لنتائج هذه الحرب على السكان المدنيين. الوكالات