بدد زعيم المعارضة السودانية بالمنفى, محمد عثمان الميرغني امس احتمالات عقد لقاء قريب للمصالحة بين زعماء التجمع الوطني الديمقراطي ـ تحالف المعارضة ـ والحكومة السودانية, لكنه اعلن لاول مرة علنا, الموافقة المبدئية لعقد هذا اللقاء . وفي تصريحات ادلى بها عقب لقاء, هو الثاني من نوعه في اقل من شهر, مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى قال الميرغني ان اجراءات تهيئة الاوضاع في الخرطوم من اجل المصالحة تسير ببطء وقال هناك اشياء اساسية لم تتحقق بعد وهي المتعلقة بالمواد المقيدة للحريات, وكذلك حرية نشاط الاحزاب. واضاف ان الحكومة السودانية تغض النظر عن هذه النقاط التي تمثل مطالب اساسية للمعارضة تشترط استيفاءها قبل عقد اي لقاء تصالحي. وقال الميرغني انه نقل لموسى وجهة نظر التجمع الايجابية بشأن ما طرحه موسى وهو عقد لقاء تمهيدي بين التجمع السوداني والحكومة السودانية. واعلن لاول مرة بوضوح ان التجمع (وافق على هذا اللقاء من حيث المبدأ على ان يتلقى الرد من قبل حكومة الخرطوم) . وقال التجمع ينتظر رد الحكومة السودانية فى الخرطوم بالنسبة لموقفها التفاوضي حيث سبق وقدم التجمع موقفه التفاوضي الى لجنة المبادرة المصرية الليبية المشتركة وكذلك اجراءات تهيئة المناخ التى تسير ببطء في الخرطوم. وقال الميرغني, انه لم يقترح موعد ومكان انعقاد المؤتمر التمهيدي (لأن هذا الأمر متروك للزعيمين المصري والليبي, ولكن التجمع يدعو لجنة المبادرة للاجتماع بهيئة قيادة التجمع في اسمرا في الاسبوع الاول من مارس المقبل وتأمل ان يكون في هذا التاريخ للجنة المبادرة رؤية واضحة لهذا اللقاء ولم يعط الميرغني اجابة واضحة على سؤال حول تقريب وجهات النظر بين اقطاب التجمع وخاصة الصادق المهدي زعيم حزب الامة.. وقال في هذا الصدد (اجتماعات التجمع الاسبوع الماضي لم يشارك فيها الصادق المهدي وانما مثله مندوب عنه وتم التشاور مع هذا الممثل كما تحدثت مع المهدي قبيل لقائي مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى) . وردا على سؤال حول موقف جون قرنق زعيم التمرد من المبادرة المصرية الليبية ومن التجمع الوطني.. قال الميرغني (الامر ما زال في يد القائمين على المبادرة موضحا ان قرنق موقع على اعلان طرابلس ومشارك في جميع القرارات التي صدرت سواء في اسمرا او كمبالا او الموقف التفاوضي للمبادرة المصرية ـ الليبية وكذلك مبادرة الايجاد ايضا وهذه الاجتماعات التي تمت من قبل شهدها قرنق وهي باتفاقنا جميعا) . وردا على سؤال حول ما يتردد بشأن تشكيل تجمع جديد يقيم شخصيات جنوبية قد تتحالف مع حزب الامة, قال الميرغني: (هذه اشياء مفتعلة وليس لها قيمة) واضاف (قيل ان التجمع الجديد برئاسة ابيل الير وقد التقيت به امس ووجدته متفقا معنا تماما) . وسئل الميرغني عن التعامل الامريكي حاليا بشأن المسألة السودانية فقال: (لم التق بالمسئولين في الولايات المتحدة مؤخرا ولكن ما علمناه من الاخوة المصريين ضمن الوفد المصري الذي ذهب الى واشنطن ان هناك تحسنا كبيرا في الموقف وهناك تقارب بين وجهتي النظر المصرية والامريكية حول الشأن السوداني) .