فشلت القمة الفلسطينية الاسرائيلية الموسعة امس عند معبر بيت حانون في تحقيق انفراج لمفاوضات السلام المتعثرة, ورفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انفراد ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي بتحديد خرائط الانسحاب من 6ر1 بالمئة من الاراضي الفلسطينية المحتلة, واكدت اسرائيل رسميا انه لن يتم التوصل الى اتفاق على اطار التسوية بحلول الموعد المحدد في 13 فبراير وهو ما رفضه عرفات في الوقت الذي اعلن فيه البيت الابيض انه متفائل رغم فشل القمة, وافادت معلومات ان كلينتون اتصل بكل من عرفات وباراك واتهمت السلطة اسرائيل بتحويل المفاوضات الى املاءات وخرج عرفات بعد ساعتين ونصف من المباحثات صامتا وألغى مؤتمرا صحفيا مشتركا مع باراك وعاد مباشرة الى غزة ليعقد اجتماعا تشاوريا, في حين اكدت اسرائيل في محاولة لتبديد اجواء الازمة انها ستواصل الاتصالات مع الفلسطينيين. واختتمت القمة الموسعة التي استغرقت ساعتين ونصف الساعة امس عند معبر بيت حانون دون نتائج ايجابية وشارك فيها مع عرفات محمود عباس (ابو مازن) وياسر عبد ربه رئيس الوفد المفاوض, ود. صائب عريقات, ود. نبيل شعث واحمد قريع ومن الجانب الاسرائيلي ديفيد ليفي وزير الخارجية وعوديد عيران رئيس الوفد المفاوض وداني ياتوم مستشار باراك السياسي. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي عقب اختتام القمة ان الفلسطينيين طلبوا ان يكون لهم كلمة في تحديد شكل انسحاب مزمع من 1ر6 في المئة اخرى من الضفة الغربية, واستدرك بقوله ان طلبهم يخالف اتفاقات السلام المبرمة بين الجانبين. وقال ليفي للصحفيين على الحدود بين اسرائيل وغزة (هناك جدال بشأن الانسحاب المقبل من 1ر6 في المئة يطلب فيه الفلسطينيون مشاورتهم فيما يتعلق بالمناطق وهو شيء لم يرد حتى تلميحا في الاتفاق) . وقال ليفي (لا نرى الثالث عشر تاريخا مقدسا ولا نعتقد انهم يرونه كذلك) وفي وقت لاحق قال متحدث باسم ايهود باراك انه لن يتم التوصل الى اتفاق اطار التسوية النهائية بحلول الثالث عشر من فبراير الجاري وانه لم يتحدد لذلك موعد جديد وقال المتحدث جادي بالتيانسكي لوكالة رويترز (هناك نوع من الادراك المشترك انه بحلول هذا الموعد لن يكون هناك اتفاق اطار مفصل) . من جانبه اكد ياسر عبد ربه ان القمة انتهت الى ازمة وفشل بسبب رفض الاسرائيليين طلبا فلسطينيا للمشاركة في رسم خرائط الانسحاب وقال ان الاجتماع انتهى الى ازمة حيث لم نتوصل الى اتفاق بشأن الانسحاب المقبل من 6,1% من (اراضي الضفة الغربية) لان الجانب الاسرائيلي يريد ان يقرر هذا الانسحاب من طرف واحد وبدون اي تشاور معنا) . وشوهد عرفات يغادر الاجتماع منفعلا بعد الخلاف الذي قال وزير الخارجية الاسرائيلي انه نشب بسبب الخرائط. ورفض ليفي وصف الوضع بانه ازمة وقال (لن نقطع الاتصالات وسننفذ الاتفاق والانسحاب كما التزمنا به) , غير ان عبد ربه الذي كان يتحدث في غزة بعد المباحثات قال ان الاسرائيليين ارادوا (تحديد هذه الخريطة الخاصة بتسليم الارض من جانب واحد وهو خرق للاتفاقات السابقة) . واتهم اسرائيل بمحاولة مد موعد التوصل الى اتفاق اطار لمعاهدة سلام نهائي والمقرر في 13 من فبراير او تركه الى اجل غير مسمى, وقال ان هذا (انتهاك خطير) . وفي تصريحات لمحطة سي.ان.ان الاخبارية الامريكية اعتبر صائب عريقات ان اسرائيل تحول المفاوضات الى املاءات وترفض الشراكة وتدمر مستوى الثقة رافضا اتهامات ليفي للسلطة بانها تخلق تأجيلات غير مبررة. واشار ليفي الى ان المفاوضات على مستوى اقل سوف تستأنف بعد غد الاحد طبقا لما هو مقرر. وزعم وزير الخارجية الاسرائيلى ان الجانب الفلسطينى يتحمل مسئولية الازمة بهدف ايجاد مبرر لتدخل أمريكى واعلن رفض اسرائيل لمثل هذا التدخل وقال انه لايجوز لاى طرف أجنبى أن يبلغنا ماذا يجب عمله. وذكر راديو فلسطين ان الرئيس عقد فور عودته الى غزة اجتماعا تشاوريا عاجلا مع أعضاء الجانب الفلسطينى فى اللقاء مع باراك لتدارس الموقف الفلسطينى فى ضوء فشل قمة معبر (بيت حانون) . وافادت مصادر دبلوماسية مطلعة ان الرئيس الامريكى بيل كلينتون اجرى اتصالات هاتفية مع عرفات وباراك فى اطار مساع امريكية تستهدف تقديم الدعم المعنوى للمفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين وتحسين فرص تحقيق تقدم خلال مفاوضاتهما المقرر عقدها يوم الاحد المقبل. ويؤكد الرسميون الامريكيون ان هذه الدبلوماسية لا تعكس باى شكل من الاشكال رغبة واشنطن فى التدخل المباشر فى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والتى تصر على وجوب ابقائها ثنائية مظهرا وجوهرا. اعرب البيت البيض عن اقتناعه امس في ان المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين سيتمكنون في النهاية من حل المسائل المرتبطة بالانسحاب الاسرائيلي من 6,1% من الضفة الغربية بعد فشل القمة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال الناطق باسم البيت الابيض جو لوكهارت (انها مسألة صعبة الحل على الطرفين لكنهما تمكنا من الاتفاق على عدد من المشاكل الشبيهة ونظن انهما سيتوصلان بالتأكيد الى حل هذه المشكلة الجغرافية المحددة) . واوضح (اننا نتحرك على مستويات مختلفة في الحكومة لكن في نهاية المطاف يجب على الطرفين ان يجدا تسوية) مشيرا الى ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون سيتدخل شخصيا في كل مرة يعتبر ان تدخله سيكون (مناسبا وبناء) .ـ الوكالات ملامح فشل القمة على وجه عرفات وباراك يبدو كأنه يعطي الاوامر ـ ا ف ب (تفاصيل اخرى ص22)
