بدأت مقابض التحكم الآلي ولوحات المفاتيح الحاسوبية تأخذ مكان الأيدي البشرية والمباضع في جراحات القلب الدقيقة بهدف الحد من مضاعفات وتقليص الفترة الزمنية التي تجرى فيها الجراحة وتصغير الجرح الذي يتم عبره النفاذ إلى القلب.وتستخدم أحدث تقنية على هذا الصعيد, كلابات صغيرة يتم التحكم بها عن بعد لتنفيذ العمليات الجراحية التي كانت سابقا تتطلب فتح التجويف الصدري بشكل كامل. ويقول الخبراء ان تلك الأذرع الميكانيكية ليست أكثر ثباتا من أيدي أبرع الجراحين, فحسب, وانما هي تتيح أيضا الوصول إلى القلب عبر شق جراحي صغير جدا. وقد استخدمت هذه التقنية لاستبدال صمامات قلوب ستة كلاب في تجارب قام بها الدكتور يوجين جروس وفريق من جراحي كلية الطب في جامعة نيويورك. ويستخدم النظام الآلي الجديد مسبارا صغيرا يتم ادخاله في جسم المريض لبث صورة حية ومباشرة عن القلب ومحيطه إلى شاشة العرض المجاورة لمقابض التحكم, وهكذا يستعين الجراح بتلك الصورة لتحريك الأذرع الروبوتية إلى المكان الصحيح. وقد امتدح الدكتور جروس نظام (زيوس الروبوتي) هذا, وقال: (انه يتغلب على مشكلة ارتعاش يد الجراح, ثم انه يتيح لنا النظر بوضوح إلى موقع الجراحة من دون الحاجة إلى احداث فتحة كبيرة في صدر المريض.
