تعهد المقاتلون الشيشان غداة اعلان انسحابهم من العاصمة جروزني بتحويلها الى مقبرة للقوات الروسية, معتبرين انسحابهم تكتيكيا على غرار ما حدث في حرب الشيشان الاولى عام ,1996 وانهم عائدون الى العاصمة وتحريرها من الوجود الروسي . في وقت اعلنت موسكو استمرار معارك جروزني لمنع المقاتلين من مغادرتها, وتقدمت القوات الروسية مدعومة بالدبابات والمدفعية على الارض والقصف الجوي عبر 150 غارة شنتها الطائرات في محاولة لتمكين القوات من السيطرة على العاصمة والمرتفعات الاستراتيجية, معلنة مقتل 60 شيشانيا. واعتبرت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية ان حرب الشيشان تشجع التطرف. وقال المقاتلون عبر موقعهم على الانترنت: لقد نفذنا انسحابا تكتيكيا من جروزني مشابها للانسحاب التكتيكي عام ,1996 ونتعهد على أي حال بالعودة مرة اخرى وتحرير العاصمة كما فعلنا في الحرب الاولى. واضافوا (بمشيئة الله سيكون الوجود الروسي مؤقتا كما سيكون بقاؤهم امرا عسيرا عليهم0 اذ سيكون بقاؤهم ابديا عندما يعود المجاهدون ويحولون المدينة الى مقبرة للجيش الروسي) . وقال مراسلو صحيفتي التايمز والاندبندانت البريطانيتين انهم شاهدوا المئات من المقاتلين الشيشان وهم يفرون الى قرية خانكالا جنوب شرقي جروزني. ونقل موقع المقاتلين على الانترنت عن القائد شامل باساييف قوله انه اصيب في قدمه بسبب شظايا قذيفة. ولم يكشف عن مدى خطورة الاصابة. على صعيد متصل نقلت (ايتار تاس) ووكالة المعلومات العسكرية (اي في ان) عن هيئة اركان القوات الروسية ان المعارك كانت متواصلة امس في العاصمة جروزني. واضاف المصدر نفسه ان معارك تجري في وسط جروزني لا سيما في حي زافودسكوي وفي محيط القصر الرئاسي. واكد الروس انهم يتقدمون في احياء اخرى من العاصمة لا سيما ستاروبروميسلوفسكي (شمال-غرب) واوكتيابرسكي (جنوب شرق) ولينينسكي (شرق), لكنهم اشاروا ايضا الى استمرار المعارك. وافادت هيئة الاركان الروسية ان المقاتلين الشيشان يحاولون مغادرة المدينة من خلال عبور الخطوط الروسية وسط معارك تؤدي الى خسائر لدى الجانبين. وافاد الروس ان اكثر من ستين مقاتلا شيشانيا قتلوا في الساعات الـ 24 الاخيرة. وذكرت هيئة الاركان اخيرا ان العمليات العسكرية تتواصل في جنوب البلاد. وقال المسئول الشيشاني مولادي اودوجوف امس الاول ان المقاتلين الشيشانيين غادروا جروزني وانه لم يبق في العاصمة سوى مجموعات صغيرة متفرقة. واكد الجنرال فيكتور كازانتسيف قائد القوات الروسية في الشيشان بقاء 1500 مقاتل في العاصمة. من جهة اخرى, اعترف الجنرال الروسي فلاديمير شامانوف, احد قادة العملية العسكرية في الشيشان في مقابلة نشرتها صحيفة (كومرسانت) امس ان ثلاثين عسكريا روسيا قتلوا الاسبوع الماضي في عملية في منطقة ارجون (جنوب الشيشان). وهي الخسائر الروسية الاكبر حجما في عملية واحدة, التي تعترف بها السلطات الروسية. وقد سقط هؤلاء العسكريون عند الاستيلاء على فولشي فوروتا وهي موقع استراتيجي. في الوقت نفسه قالت مادلين اولبرايت في موسكو ان الضربات الروسية العسكرية في الشيشان تشجع التطرف. وتابعت في خطاب القته امام الاكاديمية الدبلوماسية الروسية (سيصبح القتال المتواصل قوة جذب للتطرف الذي يمكن ان يعرض الاستقرار في المنطقة كلها للخطر يوما ما) . ـ الوكالات