مني الزعيم السوداني رئيس البرلمان المحلول الدكتور حسن الترابي بضربة جديدة في الصراع المكشوف الذي يخوضه في مواجهة رئيس البلاد الفريق عمر البشير, عندما رفضت المحكمة الدستورية قبول دعوى تقدم بها مجموعة من النواب الموالين للترابي, مطالبين بالغاء القرارات الرئاسية الاخيرة التي عين بموجبها حكام الولايات, وقال جلال علي لطفي رئيس المحكمة الدستورية ان هذا الطلب هو نفس الطلب المقدم في الدعوى التي مازالت قيد النظر ولم يبت فيها وان الطاعنين بطلبهم هذا يريدون ان يصلوا الى ما طلبوه في الدعوى الاصلية عن طريق ايقاف تنفيذ ما اصدره رئيس الجمهورية من قرارات تتعلق بالحكام وذلك في اشارة لقرارات الرابع من رمضان التي قضت باعلان الطوارىء وحل البرلمان وتعليق بعض مواد الدستور. وقال رئيس المحكمة الدستورية ان المحكمة بعد سماع الدعوى قد تحكم بما طلبوا او لاتحكم لهم وفي الحال الاخيرة تكون المحكمة قد حكمت بايقاف عمل لم يكن يوقف بعد انتهاء النزاع وهذا ما يجب على المحكمة اخذه في الاعتبار عند النظر في مثل هذه الطلبات. واضاف: يستحيل ان تستجيب المحكمة لهذا الطلب لان المطلوب منها حسب ماجاء في العريضة هو الغاء القرار الجمهوري الخاص بالمواد المتعلقة بتعيين الولاة وعزلهم منطقا وقانونا, وقال لطفي ان طلب تنفيذ اي امر في اي دعوى يجب ان يقدم قبل ان يتم التنفيذ وفي الحالة التي امامنا فان طلب ايقاف التنفيذ قد قدم بعد ان تم التنفيذ فعلا وعين رئيس الجمهورية الولاة وادوا القسم وتولوا مهامهم وليس امام المحكمة ما تأمر بايقاف تنفيذه. واشار الى ان ايقاف التنفيذ امر تقديري للمحكمة وحدها وان المحكمة لاترى ان ما قام به رئيس الجمهورية تنفيذا لقراراته قد يحدث ضررا لا يمكن تداركه لمقدمي الطلب اذا ما حكمت المحكمة لصالحهم في الدعوى الاصلية بل ان العكس هو الذي سيحدث اذا ما امرت المحكمة بالغاء كل ما اصدره رئيس الجمهورية تنفيذا لقراراته في هذه المرحلة قبل البت في الدعوى بعد ان تم تنفيذها فعلا لما سينجم عن هذا من فوضى وانعدام للنظام نسبة لما يسببه ذلك من فراغ اداري وامني قد يضر بمصلحة البلاد والمواطنين عامة. وختم بالقول: لكل هذه الاسباب قررت المحكمة رفض طلب ايقاف التنفيذ.