بدت حكومة رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص في حالة احتضار امس بعد ان انضم حزب الله الى معارضيها الذين تكاثروا في الاونة الاخيرة بشن هجوم عنيف من رفيق الحريري رئيس الحكومة السابقة, وذكرت مصادر لـ (البيان) ان مراجع سورية رفيعة المستوى دخلت على خط ازمة الحكومة لتهدئة الخلافات . وكان حزب الله على لسان رئيس مجلسه السياسي النائب محمد رعد قد كال الاتهامات لحكومة الحص, وقال لـ (البيان) ان قرار الحزب بات منصبا على تحرير اللبنانيين من حكومتهم الحالية التي عجزت عن الغاء الطائفية وتحقيق الاصلاح الاداري, واطلاق المجلس الاقتصادي ـ الاجتماعي, وابقت مع العهد الرئاسي, على توزيع الوظائف الرسمية حسب اعراف المحاصصة الطائفية, وحتى المذهبية. واكدت مراجع سياسية سورية مقيمة منذ فترة في بيروت ان دمشق: لا تشجع استمرار الحكومة الحالية في لبنان, لكنها تحبذ ايجاد البديل العاجل والقوي لها خلال ثلاثة اسابيع على الاكثر غير ان ذلك يبدو شبه مستحيل وسط الارباك اللبناني الدائر حول احتمال استئناف المفاوضات على المسار اللبناني من جهة, واقتراب استحقاق اجراء الانتخابات النيابية خلال الربيع والصيف المقبلين من جهة اخرى.