وقع الرئيس المصري حسني مبارك على القانون الجديد للاحوال الشخصية الذي أقره مجلس الشعب الاربعاء الماضي فيما تلقت محكمة بطنطا (شمال) اول طلب من فلاحة تطالب بخلع (طلاق) زوجها بموجبه.واعلن وزير العدل فاروق سيف النصر أن القانون سيدخل حيز التنفيذ بعد شهر من نشره في الجريدة الرسمية (اي في التاسع والعشرين من الشهر المقبل) . ويتيح القانون الجديد للمرأة الحصول على الطلاق (الخلع) في حال تخلت عن حقوقها المالية واعادت الى زوجها مقدم الصداق. ويعطي القانون الجديد للمحاكم مهلة ثلاثة اشهر لاصلاح البين بين الزوجين قبل اعلان الطلاق. واكد الوزير لصحيفة الاهرام انه بموجب القانون الجديد (ان دور القضاة في دعاوى الخلع سيكون مجرد الاستجابة للزوجة واثبات الطلاق وذلك في حال فشل الحكمين في اقناعها بالصلح) . وافاد مصدر قضائي انه في حال لم يكن المقدم واضحا في عقد الزواج بامكان القضاة تحديد قيمته لكي تدفعه الزوجة لزوجها لدى حصولها على الطلاق. ولا يطبق هذا القانون على القضايا العالقة حاليا بل على القضايا التي تقدم بعد دخول القانون حيز التنفيذ. ولقي مشروع القانون معارضة في البرلمان ادت الى تعديل بعض البنود فيه مثل الغاء اعطاء المرأة حق السفر من دون اذن زوجها. واعلن النائب العام في مدينة طنطا, شمال مصر, ان امرأة قدمت الى محكمة الاحوال الشخصية امس الاول طلبا للحصول على حق (الخلع) بموجب القانون الجديد. واوضحت وفاء مساعد جبر وهي فلاحة من منطقة طنطا متزوجة منذ العام 1986 وام لولدين انها لا تلوم زوجها لسبب معين وانما (تكره العيش معه) . وقالت انها مستعدة للتخلي عن حقوقها المادية للحصول على الخلع الذي رفض زوجها الموافقة عليه في وقت سابق. وحدد موعد جلسة المحكمة في 14 مارس المقبل أي بعد نفاذ القانون. وجاء في عريضة الدعوى ان مهر السيدة وفاء مئة جنيه وواحد.. دفع لها زوجها جنيها واحدا عند توقيع عقد القرآن و 2000 جنيه مؤخر الصداق وهو ما تنازلت عنه, بالاضافة الى النفقة الشرعية. وعلى الرغم من ذلك رفض الزوج التطليق.. واعتبرت الزوجة ان زوجها تعسف بذلك في استخدام الحق, وهو ما دفعها الى رفع الدعوى القضائية بالخلع طبقا لمواد القانون الجديد. ومن المقرر تأسيسا على القانون ان تقوم المحكمة بالسماح للزوجة باختيار مندوب عنها, وكذلك السماح للزوج باختيار مندوب عنه, لمحاولات التوفيق بينهما, على ان يستمر ذلك لمدة شهرين, وفي حالة توصل الطرفان الى استحالة الحلول, يتم رفع تقرير بذلك الى المحكمة التي تصدر حكمها بالخلع.