أعلن مسئول عراقى رفيع المستوى ان موقف بغداد من قرار مجلس الامن رقم 1284 قابل للتطوير وليس نهائيا.. مضيفا ان هناك اتصالات مستمرة مع روسيا والصين وفرنسا فى هذا المجال الا انه قال ان واشنطن ولندن هما اللتان تتشددان فى رفض ادخال تعديلات اساسية عليه . وأكد المسئول الذى طلب عدم ذكر اسمه فى تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية امس ان التفتيش عن الاسلحة مستقبليا فى العراق وعودة المفتشين اليه يجب ان يرتبط بضمانات دولية من مجلس الامن لرفع الحصار او تخفيضه تدريجيا.. مشيرا الى ان آلية تعليق العقوبات الواردة فى القرار 1284 تجعل القرار من الناحية العملية مغلفا بالشكوك وغير قابل للتنفيذ او التطبيق. وذكر المسئول العراقى انه ليست لبلاده ملاحظات سلبية ضد الدبلوماسى هانس بليكس الذى عينه مجلس الامن الدولى رئيسا للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش الدولية (انموفيك) مؤكدا انه لم تحدث للعراق اية مشكلة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال فترة رئاسة بليكس للوكالة طوال 16 عاما. الا أن المسئول العراقى جدد رفض بلاده عودة فرق التفتيش بالصيغة التى كانت عليها اللجنة الخاصة مشيرا الى ان عملية التفتيش عن الاسلحة انتهت من الناحية العملية منذ عدة سنوات وان استئنافها له اهداف سياسية وتجسسية لاعلاقة لها بقرارات مجلس الامن. ويتضمن القرار 1284 أن تضع لجنة انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية (فى موعد لايتجاوز ستين يوما بعد بداية كل منهما العمل فى العراق) برنامج عمل للوفاء بمهمتهما لكن بغداد ترفض حتى الان عودة المفتشين الدوليين الى البلاد وترى ان القرار 1284 يعيد المسألة الى نقطة الصفر وبالتالى فهى ترفض استئناف عملية التفتيش عن الاسلحة فى الوقت الذى لاترفض فيه تطبيق رقابة مستقبلية فى حالة رفع الحصار عن العراق. ومن جهة أخرى نشرت فى بغداد امس احصائية عن عمل اللجنة الخاصة السابقة (يونسكوم) التى رحل مفتشوها عن العراق عشية الهجوم الامريكى البريطانى عليه فى ديسمبر 1998 اشارت الى أن مجموع فرق التفتيش التى زارت العراق منذ عام 1991 حتى 15 ديسمبر 1998 بلغ 276 فريقا تضم فى مجموعها 3845 مفتشا قاموا بـ 3392 زيارة لمواقع مشمولة وغير مشمولة بالرقابة فى مختلف انحاء العراق. وكان فريق خماسى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أنهى يوم الاربعاء الماضى مهمة روتينية فى العراق استمرت أربعة أيام للتفتيش على مواقع عراقية بموجب اتفاق ثنائي بين الجانبين لاعلاقة له بقرارات مجلس الامن الدولى ويعتبر التفتيش الاول عن الاسلحة النووية فى البلاد منذ رحيل مفتشى اللجنة الخاصة والوكالة الدولية قبل ثلاثة عشر شهرا. ووصف رئيس الفريق أحمد أبو زهرة (مصرى) تعاون السلطات العراقية مع الفريق بأنه كان جيدا. ـ ا.ش.ا