شهدت مدينة أبوكا في فلوريدا بالولايات المتحدة تجسيدا جديدا للواقع عندما يتجاوز في جموحه الخيال فقد انتهت قصة الحب البريئة التي ربطت فتى في السادسة عشرة من عمره غير بعيد عن شرفة محبوبته التي كانت تنتظر فيها قصائده وباقات الزهور التي يقذفها لها عبر سياج الشرفة . فقد فجعت المدينة الأمريكية الصغيرة عندما قام جوزيه كارمن جونزاليز (44 عاما) باطلاق الرصاص من مسدسه على ابن الجيران فأرداه قتيلا. وقد استبد الغضب بجوزيه عندما رأى الفتى برناردو براجان يتسلق سور داره المؤلف من شجيرات الأزهار والنباتات المتسلقة حاملا ديوان شعر وباقة زهر, فجن جنونه لأنه سبق ان نهاه عن الحضور إلى حديقته والوقوف أسفل شرفة ابنته ليقرأ لها القصائد هناك, فأطلق عليه النار, ولاذ بالفرار, ولم تفلح الشرطة في العثور على أثر له. وذكر الجيران ان جونزاليز اقتاد الفتى براجان إلى الشرطة قبل شهور متهما اياه بانتهاك حرمة ممتلكاته وحكم عليه القاضي بالبقاء بعيدا عن حديقة الدار, وهو الحكم الذي لم يستطع العاشق الشاب أن يصدع بقسوته. وقال أحد أفراد عائلة جولييت الأمريكية انها كانت تحب قصائد الفتى وتبادله مشاعره البريئة, وانها اتصلت به هاتفيا مرات قليلة, لكن القدر وضع حدا لقصة حبهما التي ذبلت كالأزهار التي اعتاد روميو احضارها مع قصائده.