تصاعدت حدة القتال بين الجنود الروس والمقاتلين الشيشانيين في جروزني والحرب الاعلامية بين الجانبين اذ زعمت موسكو ان المقاتلين الذين يدافعون عن المدينة استسلموا واعترف الشيشانيون بالتقدم الروسي لكنهم قالوا ان ذلك يترافق مع خسائر فادحة في صفوف الجنود . واكدت تقارير محايدة ان القوات الروسية لاتزال تواجه مقاومة شرسة من قبل المقاتلين الشيشانيين الذين تلقوا أوامر من الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف بالصمود. ونفت مصادر شيشانية ان يكون المقاتلون طلبوا وقفا للقتال. وكانت موسكو اعلنت ان 54 مقاتلا يدافعون عن جروزني سلموا انفسهم الى القوات الروسية امس رافعين العلم الابيض ومطالبين بممر آمن. واقرت السلطات الشيشانية انها تراجعت بعض الشيء في حين افادت القيادة الروسية ان القوات الروسية تتقدم حوالى 200 متر يوميا باتجاه وسط جروزني حيث تدور معارك عنيفة في احياء اوكتيابرسكي (جنوب) ولينينسكي (شرق) فضلا عن ساحة مينوتكا (شرق). ويقول الشيشانيون ان هذا التقدم البطيء يترافق مع خسائر فادحة في الصفوف الروسية. وقال رسلان جيلييف قائد الجبهة الجنوبية-الغربية من الجانب الشيشاني ان (خمسين الى مئة جندي روسي يقتلون كمعدل وسطي كل 24 ساعة) على كامل اراضي الشيشان مشيرا الى سقوط عشرة قتلى في صفوف المقاتلين خلال الساعات الـ 24 الاخيرة. ونفت السلطات العسكرية الشيشانية نفيا قاطعا معلومات مفادها ان زعماء حرب في جروزني تفاوضوا بشأن وقف لاطلاق النار مع القوات الفدرالية. وقال القائد العسكري الشيشاني في جروزني اسلام بك اسماعيلوف لوكالة فرانس برس (اننا ننفي المعلومات المتعلقة باتفاق لوقف اطلاق النار في بعض مناطق جروزني) . واوضحت القيادة الفدرالية ان 50 مقاتلا شيشانيا تقريبا قتلوا ليل الجمعة السبت لدى محاولتهم الخروج من جروزني المحاصرة. وقال كولونيل روسي من قوات وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس (خلال الساعات الـ 48 الاخيرة حاول المقاتلون مرارا العبور. وعلى الجبهة الشرقية وحدها قاموا بعشر محاولات على الاقل) . وتابع يقول (قمنا بصد كل هذه المحاولات. لقد فات الاوان بالنسبة للمقاتلين: لم يعد بامكانهم الخروج من المدينة بسبب ثلاثة اطواق تضربها القوات الفدرالية. لم يبق امامهم سوى الموت او الاستسلام) . ـ الوكالات