حذر جهاز المخابرات الروسي من خطر هجمات انتقامية يشنها المقاتلون الشيشان ضد روسيا لاجبارها على وقف حملتها العسكرية بعد تهديد من خطاب القائد الشيشاني الاردني الاصل بشن هجمات مضادة داخل روسيا في وقت اوقف المقاتلون القوات الروسية وعرقلوا محاولات تقدمها طيلة شهر من حرب الشوارع باتجاه وسط العاصمة جروزني واعلنت مصادر عسكرية روسية ان مئة مقاتل شيشاني هاجموا قاعدة عسكرية في جمهورية داغستان كاشارة على جدية تهديدات اطلقها القائد الشيشاني الاردني الاصل خطاب. وقال المتحدث بلسان المخابرات اف اس بي الوريث الحالي للكي. جي.بي الجنرال ألكسندر زدانوفيتش لمحطة إن.تي.في التلفزيونية الروسية (إن مقاتلي الشيشان في وضع حرج وقد يلجئون إلى أفعال انتقامية لوقف قواتنا العسكرية) . وقال زدانوفيتش أن الاستخبارات الداخلية حصلت على معلومات تفيد أن الشيشانيين يخططون لعمليات مماثلة لعملية الاستيلاء على المستشفى في بلدة بوزونوفسك في عام 1995 أثناء الحرب الشيشانية الاولى. وقد لقي أكثر من 120 رهينة حتفهم عندما داهمت القوات الفدرالية مبنى المستشفى. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن مصادر عسكرية روسية قولها ان مئة مقاتل شيشاني هاجموا فجر امس قاعدة عسكرية روسية في داغستان في اشارة جدية على بدء المقاتلين تنفيذ تهديداتهم بشن هجمات في كل انحاء روسيا. وقال زدانوفيتش ان تدابير امنية جديدة ستتخذ في البلاد حيث وضعت الشرطة في حال تأهب منذ عدة ايام. وكان القائد خطاب هدد عبر المحطة التلفزيونية الخاصة امس بشن هجمات مضادة في الشيشان وفي روسيا. وقال خطاب (فليعلم الروس ان المجاهدين مستعدون للاستيلاء على اي مدينة ليس فقط في الشيشان, انما في روسيا ايضا". واضاف (كان لدينا مشروع للاستيلاء على بعض المدن التي اعلنت روسيا تطهيرها, ولقد انجزنا هذا البرنامج) , مشيرا بذلك الى الهجمات المضادة التي شنها المقاتلون الشيشان لانتزاع مدينتين في الشيشان من ايدي الروس في منتصف يناير الجاري. وفي العاصمة جروزني حيث دخلت حرب الشوارع شهرها الثاني لا تزال قوة قوامها نحو 3,000 مقاتل تصد تقدم القوات الروسية بعد أربعة أسابيع من القتال الضاري في الشوارع, على الرغم من التنبؤات التي يصدرها ضباط فدراليون كل يوم تقريبا بسقوط المدينة في وقت قريب. وقد وجهت القوات الروسية نيران دباباتها ومدفعيتها الثقيلة إلى المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون في المدينة بعد أن حال سقوط الثلوج دون تنفيذ قصف جوي. وزعمت القوات الفدرالية أنها صدت منذ الخميس ثلاث محاولات من جانب وحدات المقاتلين لكسر الحصار المفروض على المدينة. وقال ناطق بلسان قيادة شمال القوقاز لوكالة إنترفاكس للانباء أنه تم تنفيذ أكثر من مائة غارة في 24 ساعة استهدفت بشكل رئيسي (مواقع في طبقات صخرية متراصة) في أودية أرجون وفيدينو المؤدية إلى المرتفعات. وذكر مسئولون أن الضربات الجوية دمرت 18 خندقا لمقاتلي الشيشان ومنشآت حصينة تحت الارض وثلاث بطاريات مضادة للطائرات والعديد من مخابىء مدافع الهاون. وزعم احد القادة الشيشانيين الموالين لموسكو يدعى بيسلان جانتاميروف انه سيجري مفاوضات مع بعض القادة في شرق جروزني مشيرا الى استعدادهم للاستسلام, وهو مالم تؤكده مصادر اخرى ونقلت انترفاكس عن جانتاميروف قوله ان (القادة مستعدون لانهاء المقاومة في القطاع الشرقي من جروزني) . ولم يحدد جانتاميروف اسماء القادة المستعدين لاجراء محادثات معه. وسياسيا اتهم المسئول الاعلامي للحملة الروسية الغرب بعدم فهم الاسباب الحقيقية لما يجرى في الشيشان في اول رد رسمي على خطاب الرئيس الامريكي بيل كلينتون ووصفه الحرب بانها ضارية ولا فائدة منها. ـ الوكالات