في ثاني فضيحة تطال السياسيين الاسرائيليين خلال اقل من شهر اصدر النائب العام الاسرائىلي قرارا امس بفتح تحقيق حول مصادر تمويل حملة ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل الانتخابية, في اول فضيحة كبرى تطال حكومة باراك الذي لم يهتز ورفض الاتهام ملقيا باللائمة على غموض قانون تمويل الاحزاب, وتعهد باللجوء الى المحكمة العليا لنقض القرار. فيما لا تزال فضيحة تلقي الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان اموالا من مليونير فرنسي حية. واتهم مراقب الدولة في اسرائىل اليعازر جولد برج في تقرير رفعه الى الكنيست امس تجمع (اسرائيل واحدة) بزعامة باراك بمخالفة القانون خلال حملته الانتخابية الاخيرة. وقال ان هناك احزابا اخرى لم تحترم القوانين. واضاف امام صحافيين في الكنيست ومن الاذاعة الاسرائيلية التي نقلت تصريحاته مباشرة (لقد ابديت ايضا شكوكا حيال سلوك رئيس الوزراء (باراك) ويعود استخلاص العبر الى الرأي العام الذي ينتمي اليه وليس لي) . واوضح جولد برج انه رفع تقريره الى المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين الذي (بات يعود اليه من الآن وصاعدا اتخاذ قرار حول ما اذا كانت هذه القضية ستخضع لتحقيق قضائي) . واكد ان 12 فقط من اصل 31 حزبا ولائحة خاضت الانتخابات التشريعية التزمت بالقوانين في حين ارتكبت الاحزاب الاخرى (مخالفات خطرة) . وقال جولدبرج (ان الاساءة الى القانون بهذه الطريقة الفاضحة تثير القلق. يجب القضاء على هذه الظاهرة وتحديد معايير للمستقبل من اجل وضع خط احمر فاصل بين المال والسلطة) . وتاليا حكم مراقب الدولة في اسرائيل على تجمع (اسرائيل واحدة) بدفع غرامة قيمتها 5ر5 ملايين شيكل (2ر3 مليون دولار). بدوره اصدر المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين امرا بفتح تحقيق للشرطة حول تمويل الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الاسرائيلي. كما اصدر المدعي العام الاسرائيلي اوامر مشابهة للتحقيق في الحملات الانتخابية لتجمع (اسرائيل واحدة) ولتكتل الليكود وثلاثة احزاب اخرى. وكان نواب الكنيست حصلوا مقدما على نسخ من التقرير أمس الاول. وطرحت كتلة الليكود اقتراحا في الكنيست بإجراء اقتراع لسحب الثقة من باراك, مستشهدة بما وصفته (بثقافة الكذب (لدى باراك) والممارسات غير القانونية للمنظمات غير الساعية للربح, التي سعت لفوزه في الانتخابات) . وقال الحزب أيضا انه لن يكون ثمة خيار سوى إجراء تحقيق جنائي ضد المتورطين وربما حتى ضد باراك نفسه. من جانبه عقد باراك مؤتمرا صحافيا لرد الاتهامات عن نفسه. وقال ان لا علم له بارتكاب اية ممارسات غير قانونية ملقيا باللائمة على قانون تمويل الاحزاب الذي وصفه بأنه غامض. واكد انه سيلجأ الى محكمة العدل العليا للطعن في تقرير مراقب الدولة معلنا استعداده لاي تحقيق. ـ الوكالات باراك... الى اين تقوده الفضيحة الحالية؟