كشفت وسائل الاعلام العبرية عن (وديعة) تركها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدى نظيره الامريكي بيل كلينتون حول أسس الحل النهائي تتضمن قبوله ضم التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية لاسرائيل والرضا باعتراف ايهود باراك فقط بحق اللاجئين في العودة دون عودتهم وهو ما نفته السلطة الفلسطينية في وقت لاحق. يأتي ذلك على أبواب المفاوضات الماراثونية المقرر بدؤها الأحد المقبل ولعشرة أيام في مكان لم يتحدد بعد لمحاولة . وقالت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس ان عرفات أودع لدى كلينتون الأسبوع الماضي الأسس العامة لخطته للتسوية الدائمة مع اسرائيل مطالبا إياه بالعمل على تليين مواقف باراك وان يعرض كلينتون مسودة أمريكية لهذه التسوية على غرار ورقة العمل الأمريكية على المسار السوري. وقالت هآرتس ان مبادئ هذه الخطة تم نقلها إلى اسرائيل في المفاوضات بين عوديد عيران وياسر عبد ربه رئيسي طواقمي التفاوض الاسرائيلي والفلسطيني للمرحلة النهائية. وأوضحت ان أهم ما جاء في خطة عرفات للتسوية اقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967 والتجمعات الاستيطانية الاسرائيلية القريبة من الحدود الاسرائيلية يمكن ضمها لاسرائيل مقابل الحصول على أراض في مناطق أخرى. أما بالنسبة للأمن فيعترف الفلسطينيون بالاحتياجات الأمنية الاسرائيلية وهم يوافقون على تواجد معين للجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية لكن السيادة في هذه المناطق تكون للفلسطينيين. لكن السلطة الفلسطينية وعلى لسان نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية سارعت لنفي هذا الأمر حيث قال ان عرفات أبلغ كلينتون الموقف الفلسطيني المعلن والرافض لأية مستوطنات سواء كانت على الحدود أو العمق. وأكد عمرو وجود محادثات سرية اسرائيلية فلسطينية قائلا نعم اللقاءات بيننا مستمرة لكنها لاتتخطى الهيئة التفاوضية الفلسطينية. وقالت الاذاعة الاسرائيلية صباح أمس ان اتصالات تجرى من وراء الكواليس بين اسرائيليين وفلسطينيين ومن ذلك اجتماع عقد أمس الأول بين وزير الاتصالات الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر وبين رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو العلاء) وأضافت ان الأخير فضل عدم التحدث حول هذا الموضوع. وفي وقت لاحق كشفت مصادر عبرية ان الحكومة الاسرائيلية شكلت مؤخرا طاقمين عهد للأول اعادة رسم حدود مدينة القدس بحيث يتم اخراج الأحياء الفلسطينية من حدود البلدية , وعهد للطاقم الثاني دراسة امكانية نقل صلاحيات التعليم والصحة والبنية التحتية والخلافات العامة في أحياء المدينة إلى السلطة الفلسطينية. ويرأس هذا الطاقم الوزير الاسرائيلي حاييم رامون المكلف برعاية شئون القدس في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي.