فضت الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن خلافاتها حول تعيين الدبلوماسي السويدي رولف ايكيوس رئيسا للجنة (انموفيك) المعنية بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية, واتفقت على تعيين المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية هانس بليكس (سويدي) , في خطوة بدت وكأنها هزيمة دبلوماسية لواشنطن في مواجهة معارضة روسية فرنسية صينية. وذكرت مصادر دبلوماسية في نيويورك ان الاعضاء الخمسة اتفقوا على تعيين بليكس ليرأس الاتفاق اليوم ويرفعه الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان . وقال السفير الفرنسي الان دجاميه مؤكدا تأييده ترشيح بليكس البالغ من العمر 71 عاما تعلمون اننا نحب السويديين. وكان بليكس رأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا 16 عاما حتى يناير عام 1998. وجاء اتفاق المجلس بمثابة لطمة دبلوماسية لواشنطن حيث اكدت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت مجددا هذا الاسبوع مساندة واشنطن لايكيوس الذي يشغل حاليا منصب سفير السويد في واشنطن. وقالت لصحفيين في الامم المتحدة يوم الاثنين بعد ان ترأست جلسة مجلس الامن بشأن جمهورية الكونغو الديمقراطية انها وجدتها مفارقة سخيفة ان بعض الدول تعارض ترشيح ايكيوس. واشارت الى ان الدول نفسها كانت تريد السفير ايكيوس حينما كانت اللجنة الخاصة للامم المتحدة يرأسها سلفه الدبلوماسي الاسترالي المثير للجدل ريتشارد باتلر. وقد استقال باتلر في يونيو الماضي بعد ان ظل عامين رئيسا تنفيذيا للجنة الخاصة. ومن المفترض ان مهمة الوكالة الجديدة للجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش هي اتمام ازالة اسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية والصاروخية ذاتية الدفع لدى العراق كما تقضي قرارات مجلس الامن التي صدرت بعد حرب الخليج التي انتهت عام 1991ر والوكالة الدولية للطاقة الذرية مسئولة عن ضمان الا تعيد بغداد بناء برنامجها السري للاسلحة النووية. وقد انشئت اللجنة الجديدة لمراقبة الاسلحة بموجب قرار اصدره مجلس الامن في 17 من اكتوبر يمهد الطريق الى تعليق العقوبات التجارية للامم المتحدة اذا اذعن العراق للمطالب المتصلة بالاسلحة. ـ الوكالات رئيس انموفيك السويدي بليكس ـ أ.ف.ب