فجر نواب حزب الوفد المصري المعارض امس قنبلة سياسية بوجه مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد المثير للجدل, وانسحبوا من الجلسة العامة الاولى لمناقشة مواده, واعلنوا معارضتهم لمشروع قانون اعتبروا انه مخالف للشريعة الاسلامية, واتهموا الحكومة باخفاء حقيقة معارضة المجلس الاعلى للبحوث الاسلامية للمشروع . وفي جلسة شهدت تلاسنا بين رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور وزعيم المعارضة البرلمانية ياسين سراج الدين, تبودلت الاتهامات بين الحكومة والمعارضة المنقسمة اصلا تجاه القانون, حيث يؤيده نواب حزب التجمع اليساري. وجاء انسحاب نواب الوفد المفاجئ فيما يبدو استجابة للمعارضة المتزايدة في الشارع المصري لمشروع القانون, بعد ان أبدى الوفديون في جلسات القراءة الأولى تأييدهم للحكومة. وطالب سراج الدين رئيس الهيئة البرلمانية للوفد وزعيم المعارضة في البرلمان بوقف مناقشة مشروع القانون مؤكدا انه قدم مستندات تكفل تخلي المجلس عن هذا المشروع. وكانت جلسة البرلمان قد توترت بعد دقائق من افتتاحها, عندما ارتفعت ايدي سراج الدين معترضا (نقطة نظام) وسط ضوضاء اثارها نواب الحزب الوطني للتغطية عليه, مما دفعه الى رفض استهتارهم بقوله: (اذا كنتم مستهترين, يبقى نقعد في كباريه احسن.. مش هنا تحت قبة البرلمان) ورد سرور محتدا: هذا لفظ لا يصح. وواصل سراج الدين حديثه دون الالتفات لكلمة سرور طاعنا في صحة محضر اجتماع مجمع البحوث الاسلامية, وكاشفا عن معارضة الاغلبية لمشروع القانون, ومشيرا الى ان يد التنظيمات النسائية امتدت للمشروع الذي نوقش في مجلس الشورى عام ,98 واقتصرت مواده على تيسير الاجراءات, لتضيف حقوقا خارج اطار الشريعة الاسلامية. وتدخل كل من الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية وكمال الشاذلي وزير شئون مجلس الشعب والشورى للرد على مزاعم سراج الدين. واعتبر الدكتور محمود زقزوق وزير الاوقاف حديث سراج الدين اتهاما خطيرا, مؤكدا ان الرئيس مبارك ترك امر القانون للنواب لمعايشتهم للرأي العام ومشاكل المواطنين, رافضا ان تصادر الاغلبية والحكومة رأي النواب. وسعى زقزوق لطمأنة النواب بأن الحكومة لا يرضيها الا تطبيق شرع الله ومنه الا تسافر الزوجة دون اذن زوجها, في اقوى اشارة على اسقاط المادة الاكثر اثارة للجدل. الى هذا ربط النواب بين بدء مناقشة القانون واذاعة التلفزيون المصري لفيلم (أريد حلا) الليلة قبل الماضية في محاولة للتأثير على النواب واستمالتهم تحت تأثير قصة الفيلم الذي تعاني فيه البطلة (فاتن حمامة) من ترك زوجها الخليع لها (معلقة) لا هي متزوجة ولا هي مطلقة.