اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان تاريخ هذا الوطن بفخره و عزته بدأ مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يوم حمل سموه الراية لتبدأ مسيرة التأسيس والتنمية التى وضعت الانسان فى مرتبتها الاعلى . و اضاف سموه ان تجربة صاحب السمو رئيس الدولة مثال على عمق وقوة الفكر السامى فى القيادة مؤكدا ان ظل شجرة حكمه لم يقتصر على شعب دولة الامارات بل ان ظلها الوارف امتد لينعم به من استحقوه لتسكن صورة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فى قلوب اهل الامارات و فى قلوب الشعوب الشقيقة والصديقة. واشاد سموه بما تحقق من نهضة و استقرار راسخ فى ظل قيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و جهود سموه فى تحقيق و حدة شعب الامارات فى ظل الاتحاد. جاء ذلك في كلمة سموه في رسالة الوفاء لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. واشاد سموه بجهود اللجنة العليا لرسالة الوفاء وما تقوم به من عمل تاريخى ووجه لجميع اعضاء اللجنة الشكر على هذه الجهود وقال اننا مهما عبرنا وفعلنا فلن نستطيع ان نقدم مقابل ماقام به صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله من جهود خيرة لابناء الوطن والامة العربية والاسلامية. ومن ناحيته اعرب احمد الشامسى رئيس اللجنة عن خالص تقديره واعضاء اللجنة لسموه وأن مافعلته اللجنة لايتناسب وجهود صاحب السمو رئيس الدولة فيما قدمه وقام به سموه من انجازات لدولة الامارات ولشعبها الكريم ولشعوب الدول الاخرى. وقال رئيس اللجنة ان 12 دولة طلبت مشاركتها فى الرسالة تعبيرا عن حب شعوبها لصاحب السمو رئيس الدولة. وقال انه سيتم ارسال 60 صندوقا لرسالة الوفاء الى الدول العربية والاجنبية حتى يشارك ابناء الامارات فى هذه الدول فى رسالة الوفاء. واختتم قوله بأن وزن الرسالة يصل الى 40 طنا وسوف ينتهى العمل فى هذه الرسالة فى نهاية ابريل المقبل قبل امتحانات العام حتى يشارك الابناء فى حملها امام صاحب السمو رئيس الدولة. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد: فخر هذا الوطن وعزته.. والدى ومعلمى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه.. حين يتطلع شعبك المخلص الى ما وصل اليه وطنه من تقدم ناهض واستقرار راسخ يتيقن أن الله قد بارك هذه الارض بأن وهبها قائدا من طرازكم النادر الذى قلما يجود به التاريخ. لقد عاهدت وصدقت ووعدت فأوفيت وقررت فحققت لتقوم واخوة لك صدقوا عهد ربهم وآمنوا بمبادئ الخير والحياة فأقمتم على هذه البقعة من الارض تجربة سقيتموها بصبركم وارادتكم لتزهر وتثمر دولة وشعبا هما المثال الذى حول الحلم الى واقع والامل الى حقيقة ليقول بأن التفانى والنوايا الخيرة يمكنهما أن يصهرا المصالح الانية فى وعاء التوحيد الكبير الذى حملته يدك الخيرة لتأخذ به الى طريق خير رسمته.. طريق الاتحاد خيارنا واختيارنا أملنا ومستقبلنا وحدتنا وقوتنا. أيها الوالد القائد.. ان كان هذا الوطن تاريخا من الفخار والعزة فهو التاريخ الذى ابتدأ معك يوم حملت الراية لتبدأ مسيرة التأسيس والتنمية التى وضعت الانسان فى مرتبتها الاعلى فهو كما قلت هدف التنمية واداتها الهامة وهذا ما تعلمناه منك وما مضت دولة الامارات العربية المتحدة فى السير على خطاه لان طريقا بدأته يتسع ويتسامى بالانجازات يوما بعد يوم. فما زرعته للانسان عاد الى الانسان الذى علمته بأن عليه هو أيضا أن يزرع ويشارك ويتفاعل وهذا هو ما أثمرته المسيرة..شعبا تربى على مبادى قائد هو المثل الاعلى الذى قلما تجود به الايام. ان تجربتك الفذة أيها الوالد مثال على عمق وقوة الفكر السامى فى القيادة فقد أبيت أن تظلل شجرة حكمتك على شعبك فحسب بل ان ظلها الوارف امتد لينعم به من استحقوه فحملوا لك الجميل وحفظوه لتسكن صورتك ليس فى قلوب أهل الامارات فحسب بل فى قلوب شعوب شقيقة وصديقة أبت نفسك الابية الا أن تلبى نداءها فى زمن عز فيه من يلبى النداء. أيها الوالد الاعز.. ها نحن اليوم نرفع لمقام سموك آيات الشكر والعرفان من أجل أن ندون محبتنا لك فى أسطر الوفاء لك أما جميلك على هذا الوطن وأهله فمكانه فى أعماق النفوس لان رد هذا الجميل غير وارد فى الاذهان اذ أن الرد يجب أن يكون بحجم الفعل أو بحجم بعض منه وجميلك فيض بحرغمر وعم ولم يعد هناك ما يمكن أن يوازى أو يجارى بعضا منه. حماك الله وأطال عمرك.. ذخرا لوطن أحبك وشعب وضعك فى مآقي العيون. خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة