رفض وزير خارجية ايران كمال خرازي افتتاح قنصلية أمريكية في جزيرة كيش وأبدى استعداد بلاده للتفاوض مع واشنطن شرط الندية السياسية بعد الرياضية.وكان حسن روحاني نائب رئيس مجلس الشورى الايراني استقبل أمس توماس اندرسون وزير خارجية سويسرا بالوكالة الذي يزور ايران حاليا للقيام بوساطة بين طهران وواشنطن . وقال روحاني ان بلاده مستمرة في سياستها للقرن الجديد القائمة على السعي لازالة التوتر وإحلال السلام العالمي مشيرا إلى ان التواجد العسكري الامريكي في الخليج وأسلحة الدمار الشامل والارهاب تثير قلق ايران. لكن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي بدد أمس آمالا أمريكية أنعشها مدير المنطقة الحرة في جزيرة كيش محمد رضا يازدابانه حول امكانية فتح قنصلية امريكية في الجزيرة حيث رفض خرازي هذا الأمر. وقال خرازي بامكان كل الدول التي نقيم معها علاقات فتح قنصليات لكننا لن نبدأ المفاوضات مع الولايات المتحدة حول هذا الموضوع لأننا لا نقيم علاقات معها. وكان خرازي رفض في 28 نوفمبر طلبا امريكيا بفتح قسم قنصلي امريكي في طهران. وقد دعت الولايات المتحدة عدة مرات الى فتح حوار رسمي مع طهران. وفي معرض رده على سؤال حول وجود علاقات بين البلدين على المستوى الرياضي وليس السياسي, قال خرازي نحن مستعدون للتفاوض (مع واشنطن) لكن على اساس المساواة والمصلحة المشتركة. واضاف الوزير الايراني الذي كان يتحدث لمناسبة افتتاح مؤتمر في طهران حول الخليج في القرن الحادي والعشرين ان الطرفين متساويان في مجال كرة القدم, لكنهما ليسا كذلك في السياسة. وكان المنتخب الايراني لكرة القدم توجه مؤخرا وللمرة الاولى منذ 20 عاما الى الولايات المتحدة حيث شارك في مباراة مع المنتخب الامريكي انتهت بالتعادل. معروف ان ايران والولايات المتحدة قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية في 1980 بعد ازمة احتجاز الرهائن الامريكيين. الا ان العلاقات الرياضية بينهما شهدت حركة نشطة خصوصا بعد وصول الرئيس الايراني محمد خاتمي الى السلطة في مايو 1997. من جهة اخرى اعلن خرازي في كلمة افتتاح المؤتمر ان ايران تعتقد انه مع بدء الالفية الثالثة, على كل دول العالم وخصوصا الدول المسلمة في المنطقة التعاون لحل المشاكل الموروثة من القرن الماضي: افغانستان والعراق والشيشان وفلسطين وكوسوفو. ويشارك في المؤتمر الذي ينهي اعماله اليوم الثلاثاء عشرات الخبراء لا سيما اربعة امريكيين بينهم جوليا ناناي الاخصائية في المسائل النفطية وسوزان مالوني خبيرة المسائل الجغرافية-الاستراتيجية والسلام ورجال اعمال من 24 بلدا الى جانب مسئولين سياسيين. الوكالات