كشفت مصادر لبنانية ان الرئيس السوري حافظ الاسد ابلغ نظيره المصري حسني مبارك خلال زيارته الاخيرة لدمشق قبوله عقد قمة عربية عاجلة شريطة ان يسبقها اتفاق لتشكيل وفد عربي موحد للمفاوضات على كافة مساراتها مع اسرائيل.أبلغ ذلك للحكومة اللبنانية مسئول سوري كبير في اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية تم خلاله تثمين تحرك الرئيس المصري انطلاقا من التضامن العربي حول آلية استئناف المفاوضات لا الاكتفاء بانتظار نتائجها سواء الثنائية منها او المتعددة في موسكو الشهر الجاري والتي ترفضها سوريا ولبنان. وحدد المسئول السوري خلال الاتصال الشروط الاساسية التي تصر عليها دمشق لعقد اية قمة عربية بالتالي: * قرار مشترك بوقف كل المفاوضات مع اسرائيل, كالفلسطينية والسورية واللبنانية (المرتقبة) وكل بحث او محاولة بحث في اي نوع من انواع التطبيع ومتدرجات السلام (المفترض) والدعوة الى الرجوع الى (صيغة مدريد) والتمسك بها. او لا شيء يمكن ان يكون بديلا عنها. * استجماع الحقوق العربية في (ورقة عمل) مشتركة يتصرف على اساسها وفد عربي واحد موحد, على ان يكون قابلا لان يتوزع الى لجان ووفود فرعية, بشرط ان تتخذ القرارات في اطار وحدة الرؤية والحساب, حسب تعبير المرجع. * واعطى المسئول في اتصاله مثالا على ذلك بقوله انه يجب ان الا تكون ثمة لجنة مياه سورية ــ اسرائيلية واخرى فلسطينية ــ اسرائيلية, فضلا عن المحادثات الاردنية ـ الاسرائيلية, بل لجنة مياه واحدة عربية ــ اسرائيلية, يتمثل فيها كفريق واحد, الاردن, سوريا, ولبنان وفلسطين لان المياه العربية واحدة ومشتركة. كذلك فإن الامر ينطبق على خطوط الانسحاب, لانها متلازمة من الجولان الى لبنان, وصولا الى القدس بحيث تصبح المطالبة بها اقوى متى تثلثت وتربعت, وفق تعبير المرجع الذي يقدم مثالا اخر وهو ان ذلك الاجماع ينطبق ايضا على وضع اللاجئين ومصير عودتهم طالما انهم موزعون في الضفة الغربية, والاردن, سوريا, ولبنان. وكان فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية رجح لراديو صوت فلسطين امس عدم عقد القمة العربية حاليا بالقول (ىبدو ان رفع الحصار عن العراق او تعليقه سيمهد الطريق لعقد هذه القمة) . كما رجح قدومي اجراء مشاورات فلسطينية سورية في القريب العاجل نظرا لتوفر الظروف المناسبة لذلك.