اعلن اسلام حليموف وزير الداخلية الشيشاني السابق ومبعوث الرئيس اصلان مسخادوف الى الدول العربية ان المقاتلين تمكنوا من صد هجمات القوات الروسية, وافشلوا محاولات السيطرة على العاصمة جروزني, واوقعوا اكثر من 600 قتيل واسروا 12 روسياً بينهم ثلاثة ضباط من كبار الرتب بخلاف الجنرال الاسير مؤكدا انه حي ولم يقتل حسب المزاعم الروسية. وأجمل حليموف الخسائر الروسية منذ بدء الحملة في نحو عشرة آلاف قتيل, منهم ألفان خلال ثلاثة ايام فقط. وتطابقت تصريحات حليموف مع انباء اوردتها وكالات الانباء العالمية ووكالة ايتار تاس الروسية حول استمرار حرب الشوارع في وسط العاصمة الشيشانية, والاعتراف ببسالة المقاتلين وعدم تحقيق القوات الروسية اي تقدم يذكر خلال الايام الماضية, رغم شنها 160 غارة جوية أمس وامتناع فلاديمير بوتين القائم بأعمال الرئيس الروسي عن تحديد موعد لانهاء الحرب. واظهر المسئول الشيشاني تفاؤلا وثقة في انتصار المقاتلين حتى لو سقطت جروزني متوعدا الروس بحرب تشن من قمم الجبال. واستطرد المتحدث ان سقوط (جروزني) لا يعني اطلاقا نهاية الحرب التي ستكون اكثر شراسة في المستقبل, مضيفا انه لا حل الان سوى مقاتلة الجيش الروسي حتى تنكشف فضيحته امام شعبه اولا وامام المسلمين في العالم. وكشف المبعوث الشيشاني ان شراسة المقاومة الشيشانية واستبسالها أججا الحقد الروسي, مما جعله ينقلب على المدنيين الذين يعدون الضحايا الوحيدين في هذه الحرب.. مضيفا ان عدد المقاتلين الذين خسرتهم الشيشان لا يكاد يذكر بالمقارنة مع الخسائر الروسية. وقال (حليموف) انه ربما لهذا السبب فان (جروزني) قد تسقط, لكن الحرب ستتحول الى الجبال المحيطة حيث يتحصن المقاتلون الشيشان, وحيث لا قبل للروس بمواجهتهم هناك. وقال ان الحكومة الروسية باتت في ورطة حقيقية الى درجة انها لا تجرؤ على ادخال الجنود القتلى الى داخل روسيا, اذ عمدت الى مراكمتهم فوق بعضهم, على الحدود الروسية الشيشانية, مستفيدة من الثلوج التي تنزل بغزارة لتمنع تعفن آلاف الجثث المتراصة ــ كالاخشاب ــ كما قال. وكشف المتحدث لـ (البيان) ان المقاتلين الشيشان سيسجلون حديثا مع الجنرال الروسي الاسير, وسيعرضونه على التلفزيون الشيشاني وعلى عدد آخر من الفضائيات العالمية لتأكيد خبر اسره, ولتفنيد ادعاءات السلطات الروسية, واضاف انه في حالة جيدة, وهم يتعاملون معه بشكل جيد. وقال حليموف الذي وصل الدوحة انه سيعود الى ابوظبي في زيارة لدولة الامارات العربية المتحدة. وناشد كل اصحاب الضمائر الحية مساعدة اخوانهم الشيشانيين مشيدا بالتضامن الشعبي الواسع الذي لمسه المقاتلون في العالمين العربي والاسلامي حيث تتزايد التبرعات. من جانبه قال ستروب تالبوت نائب وزيرة الخارجية الامريكية الذي يزور استونيا حاليا ان حملة روسيا في الشيشان تهدد بتعطيل مسيرتها الديمقراطية ومكانتها في الشئون الدولية. لاجئة في طريق العودة تمر بجوار ذخيرة مدفعية آلية على الحدود ــ رويترز عضو في لجنة امهات الجنود الروس تحمل لافتة تطالب بوقف حرب الشيشان. أ.ف.ب