نفت اسرائيل ما اعلنته السلطة الفلسطينية حول قمة ثلاثية تجمع الرئيس الامريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك على هامش منتدى دافوس الاسبوع المقبل وسط رفض باراك التعهد خطيا بالانسحاب من الجولان الى حدود 4 يونيو 67 في وقت خرج الرئيس المصري حسني مبارك من جولتيه في دمشق وعمان بدعم عقد قمة عربية بحضور جميع الاطراف بعد عيد الاضحى لدعم المفاوضين الفلسطينيين والسوريين واعلان تكامل اقتصادي عربي لمواجهة الهيمنة الاسرائيلية. ولدى توقفه في بروكسل عائدا من واشنطن اعلن وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث ان عرفات سيلتقي وكلينتون وباراك في قمة ثلاثية على هامش اعمال مؤتمر دافوس الاقتصادي بسويسرا الاسبوع المقبل. وقال انهم سيلتقون في دافوس في التاسع والعشرين من الشهر الحالي لبحث كيفية الالتزام بالمهلة التي تنتهي بحلول 13 فبراير المقبل للتوصل الى اطار لاتفاق السلام النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين. لكن مكتب باراك سارع لنفي صحة تصريح شعث هذا وقالت متحدثة باسمه (لم يتفق على شيء كهذا) كما قال حاييم رامون الوزير المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي انه لا يعلم شيئا عن هذه القمة. وذكرت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان باراك لن يسافر الى سويسرا قبل ليل السبت بعد انتهاء العطلة اليهودية وان كلينتون سيكون في دافوس نهار السبت وهو ما يمثل مشكلة في جدول الزيارات. وقد كان مؤتمر دافوس احد موضوعات القمة الاردنية المصرية التي عقدت قبل اختتام الرئيس المصري حسني مبارك زيارته لعمان ولقائه عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني. وقالت مصادر مطلعة في العاصمة الاردنية ان الزعيمين اتفقا على موقف موحد حيال المشروعات التي سيتم طرحها خلال المؤتمر والاصرار على رفض البدء بأي مشروعات شرق اوسطية مشتركة قبل احلال السلام الشامل في المنطقة. وكشفت المصادر ان المباحثات بين مبارك وعبدالله الثاني تركزت حول اتخاذ موقف اردني مصري مشترك لدعم الجهود المصرية الرامية الى عقد قمة عربية بعد عيد الاضحى بمشاركة جميع الدول العربية لاتخاذ موقف موحد وداعم للمفاوضين الفلسطينيين والسوريين. وقالت المصادر ان العاهل الاردني والرئيس المصري اتفقا على اجراء اتصالات مكثفة مع الدول العربية لاقناعها بعقد هذه القمة التي سيتم خلالها ايضا اعلان قيام تكامل اقتصادي عربي يحول دون سيطرة الاقتصاد الاسرائيلي على الاقتصاديات العربية في مرحلة السلام. وعلمت (البيان) ان الملك عبدالله الثاني ابلغ الرئيس المصري دعم وتأييد الاردن المطلق لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس ووقوفه الى جانب الاشقاء في السلطة الفلسطينية في مطلبهم هذا حيث توافق الجانبان على ان القضية الفلسطينية هي المركزية في الشرق الاوسط. كما تناولت المحادثات بحث امكانية قيام تعاون اقتصادي ثلاثي اردني مصري فلسطيني لتخليص الاقتصاد الفلسطيني من الارتباط بالاقتصاد الاسرائيلي. وكان الرئيس المصري وصل الى عمان قادما من دمشق التي اختتم زيارته لها بلقاء رابع مع نظيره السوري حافظ الاسد تم خلاله ازالة اي فتور يضر علاقة البلدين وتأكيد مصر وقوفها الى جانب سوريا في مطالبتها بانسحاب اسرائيلي كامل من الجولان. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قال في تصريح لوكالة الانباء الاردنية الرسمية ان هناك تشاورا بين القادة والزعماء العرب لعقد القمة العربية معتبرا ان القمة العربية اصبحت الآن مهمة وهناك امل كبير لعقدها الآن.