نزعت هيئة الشورى لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في ختام اجتماع ماراثوني امتد طيلة نهار امس الى منتصف الليلة الماضية فتيل الصدام بين تياري الرئيس السوداني عمر البشير والدكتور حسن الترابي الامين العام للحزب, وابقت الصراع بينهما على مستوى الخلافات في اطار تنظيمي يحول دون تفجرها وامتدادها الى الشارع, في حين منحت البشير صلاحيات واسعة فيما يشبه الاقرار بانتصاره الحاسم على منافسيه . ووافقت الهيئة على مقترحات لجنة رأب الصدع برئاسة الدكتور عبد الرحيم علي بعد ادخال التعديلات, والتوجيه بالدعوة لاجتماع المؤتمر العام للحزب في اسرع وقت لاقرار حلول نهائية لتصفية الصراع. واعتمدت الهيئة ضم عشرين عضوا لتوسيع الهيئة القيادية ليصبح عددها (80), وضم عشرين آخرين لهيئة الشورى يتم اعلان اسمائهم فيما بعد. وخرج البشير من الاجتماع بنصر حاسم كرئىس للحزب منحه صلاحيات واسعة منها حق ترشيح وزراء حكومته ولاعضاء الهيئة القيادية حق معارضة توصيات لجنة الـ ,11 وابقت الترابي امينا عاما للحزب بصلاحيات مقلصة نزعت عنه صولجان سلطته. وعلمت (البيان) بأن الترشيحات لعضوية الهيئة القيادية شملت اغلب وزراء الحكومة كما جرى تعديل لعضوية اللجنة الخاصة بالمحاسبة للجهات التنفيذية داخل الهيئة القيادية لتصبح 11 عضواً بدل 7 اعضاء برئاسة الفريق البشير رئيس الجمهورية. واعلن الدكتور علي الحاج نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني لـ (البيان) بأن اجتماع هيئة الشورى الأخير قد نجح في تذويب الخلافات السابقة إلى حد كبير وحدد العلاقة بين الحزب والحكومة. واضاف الدكتور علي الحاج بأن من بين التوصيات المجازة التأكيد على أن يكون الدكتور الترابي إلى جانب منصبه كأمين عام للحزب الممثل الرسمي للمؤتمر الوطني والناطق باسمه إلى جانب تكليفه بمهام النشاط الفكري. ومن انتصارات الترابي في اجتماع أمس نجاحه في ضم موسى المك كور (الجنوبي) والذي يتولى منصب وزير بمؤسسة التنمية الى عضوية هيئة القيادة, وابعاد لورانس لوال المناصر للبشير. من جانبه اعلن البشير العفو عن كل من شارك في الوشايات والمشاحنات خلال صراعه مع الترابي, وبادله الترابي الذي لم يتبادل معه الحديث بالدعوة الى تجاوز تداعيات الماضي. وعدم اضاعة الوقت في الصراع. (التفاصيل ص )