تعكف احدى اكبر شركات التبغ في العالم على تطوير سيجارة توصف بأنها (آمنة) يزعم منتجوها انها ستخفض عدد وفيات السرطان بين المدخنين بنسبة 30%.وقد استثمرت شركة (بريتش اميركان توباكو) المعروفة اختصارا باسم (باد) في مشروع لانتاج نوع جديد من التبغ المخلص من النتروسامينات التي تعتبر من اقوى العوامل المسرطنة الموجودة في السجائر. وكان فريق من علماء ولاية فرجينيا قد ابتكر تقنية المعالجة الجديدة التي تعتمد على تجفيف اوراق التبغ في بيئة خالية من الاوكسجين ومن ثم وضعها في فرن ميكروويف ضخم. وستبدأ الشركة باجراءات التسويق التجريبي للتبغ الجديد في غضون اشهر. وتمثل هذه الاستراتيجية محاولة من جانب شركات التبغ للحفاظ على سوقها مع الاستجابة في الوقت ذاته للضغوط الحكومية التي تطالب بخفض اعداد الوفيات الناجمة عن التدخين. و كانت محاولات سابقة لانتاج سجائر (آمنة) قد منيت بالفشل لان الاساليب المستخدمة لم تقض على السموم وحسب, بل غيرت النكهة ايضا وخففت الشعور المزعوم الذي يحصل عليه المدخنون من استنشاق النيكوتين والسموم. ونقل عن المدخنين الذين جربوا نوع (الدخان الذهبي) الجديد قولهم انه لا يختلف ابدا عما يوصف بالسجائر الخفيفة ولدى اخضاعهم للاختبارات لم يظهر اي اثر للنتروسامينات من اجسامهم. وعلى الرغم من وجود حوالي ستين مادة مسرطنة اخرى من التبغ إلا ان النتروسامينات هي اخطرها على الاطلاق. وتتشكل تلك المركبات نتيجة للنشاط البكتيري على اوراق التبغ اثناء تجفيفه وتحوله الى اللون البني خلال عملية المعالجة.