توقعت مصادر اسرائيلية استئناف المفاوضات مع سوريا والمؤجلة جولتها الثالثة خلال اسبوعين او ثلاثة, في حين تترقب واشنطن وصول فريقي خبراء سوريين واسرائيليين الاسبوع المقبل لبحث الوثيقة الامريكية لآلية المفاوضات, وتركت الباب مفتوحا امام امكانية قيام مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية بجولة جديدة الى الشرق الاوسط مطلع الشهر المقبل . وتخلت دمشق عن لهجة الاشادة بالدور الامريكي معربة عن خيبة أملها من موقفها السلبي تجاه قضية الانسحاب من الجولان المحتل. وعلى المسار الفلسطيني وقبل انعقاد القمة الفلسطينية الامريكية ذكرت تقارير اسرائيلية ان مفاوضات ماراثونية ستبدأ الشهر المقبل في واشنطن بين اسرائيل والفلسطينيين للتوصل لحل نهائي. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية امس نقلا عن مصدر لم يكشف عن هويته في رئاسة الحكومة في القدس ان المفاوضات بين سوريا واسرائيل يمكن ان تستأنف بعد اسبوعين او ثلاثة. واكد مكتب رئيس الوزراء ايهود باراك لوكالة فرانس برس انه ليس بوسعه التعليق على هذا النبأ وانه لا يعلم مصدره. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المصدر نفسه ان المفاوضين (سيتمكنون من استئناف (المحادثات) عندما تعلن سوريا رغبتها في ذلك) . واضافت الاذاعة ان (اسرائيل تحترم الرغبة السورية بتعليق المحادثات في الوقت الحاضر وستستجيب لاي طلب سوري باستئنافها, وهذا ما يمكن ان يحصل بعد اسبوعين او ثلاثة) . واعلن الناطق بلسان الخارجية الامريكية جيمس روبن فريق خبراء أن سوريين سيصل واشنطن الاسبوع المقبل, يتبعه فريق اسرائيلي لبحث الوثيقة الامريكية. وترك روبن الباب مفتوحا أمام إمكانية قيام مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية بزيارة إلى منطقة الشرق الاوسط في فبراير المقبل في محاولة منها لدفع مفاوضات السلام قدما إلى الامام. وعلى صعيد الموقف السوري قالت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم في دمشق ان (راعي عملية السلام لا يمكن ان يكون محايدا في مسألة اساسية يتوقف عليها قيام السلام او استمرار حالة الحرب, ونعني بها مسألة الانسحاب الاسرائيلي الى ما وراء خط الرابع من يونيو 1967) . وتابعت الصحيفة (نأمل الا يكون تصريح جيمس روبن امام عدسة تلفزيون الشرق الاوسط ممثلا لوجهة نظر الراعي الامريكي عندما قال ان مسألة الاتفاق على الحدود هي مسألة يجب ان يبت فيها الجانبان, ومثل هذا التبرؤ من دم القضية برمتها لا يساعد ابدا على التقدم باتجاه السلام العادل والشامل) . واضافت (البعث) ان (انسحاب اسرائيل بعسكرييها ومدنييها من الاراضي التي احتلتها بالعدوان ليس منة, بل هو ضرورة قصوى وخطوة لا بد منها لتحقيق تقدم على المسار السوري الاسرائيلي, واذا لم يتم الاتفاق على انسحاب اسرائيل, فما فائدة اضاعة الوقت في التفاوض حول السياحة والبيئة والتجارة والسفارة وغيرها؟) . وقالت صحيفة (سيريا تايمز) الناطقة باللغة الانجليزية (لقد آن الاوان بالنسبة للولايات المتحدة للانتقال من مجرد التأكيد على مسيرة السلام وعلى نقاط الخلاف والاتفاق, لتصبح معرف أكثر نشاطا ومفسر للخطوط العريضة التي كان الجانب الاسرائيلي قد وافق عليها مسبقا في الجولات السابقة) . وعلى المسار الفلسطيني فأن مفاوضات ماراثونية فلسطينية امريكية اسرائيلية ستبدأ في واشنطن مطلع فبراير المقبل. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية امس أن قرار عقد جلسة المحادثات الثلاثية اتخذ خلال الاجتماع الذي جرى بين رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء الاثنين الماضي. وأضافت الصحيفة أن الزعيمين قررا أن تبدأ المفاوضات الماراثونية في الشرق الاوسط, فور عودة عرفات من الولايات المتحدة, حيث يجري محادثات مع الرئيس بيل كلينتون, بعدها سيتوجه المفاوضون إلى الولايات المتحدة في مطلع فبراير لاجراء محادثات مكثفة تنتهي بحلول يوم 13 من الشهر نفسه. وذكرت الصحيفة أن المبعوث الامريكي الخاص دينس روس سينضم إلى فريقي التفاوض الاسرائيلي والفلسطيني حيث سيعمل على مساعدتهما على التوصل إلى صيغة يتفقان عليها لوثيقة الاطار. وفي تطور ذي صلة, ذكرت صحيفة معاريف امس أن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع يجريان محادثات سرية مكثفة, لتحديد المشكلات المتصلة بالاتفاقات المقبلة بين الجانبين مثل قضايا الامن والمستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة, بالاضافة إلى وضع مدينة القدس. وذكرت معاريف أن باراك وعرفات يراقبان ويشرفان على هذه الاجتماعات مشيرة إلى أنها رسمية وأنه يتم تدوين وقائع تلك الاجتماعات.ـ الوكالات جندي اسرائيلي وفتاة يمران بجوار ملصق للرئيس السوري في مستوطنة بالجولان. ـ أ.ف.ب