بعد أكثر من ثلاثة شهور على الانقلاب العسكري الذي اطاحه وجهت محكمة كراتشي رسميا تهم الخطف والارهاب والشروع في القتل لرئيس الوزراء المعزول نواز شريف الذي أصر على براءته متهما الجنرال برويز مشرف باختطاف ديمقراطية البلاد لكن المحكمة اسقطت الى حين تهمة الخيانة العظمى . وعقدت جلسة المحاكمة هذه في قاعة بلدية كراتشي لا قاعة محكمة مكافحة الارهاب وذلك لحضور مراقبين دوليين بحسب مسئول باكستاني. واستمع نواز شريف وشقيقه الاصغر شاه باز وخمسة متهمين اخرين للتهم الموجهة رسميا اليهم فردوا بأنهم ليسوا مذنبين جميعا حيث عمد القاضي لتحديد الاربعاء المقبل 26 يناير موعد بدء محاكمتهم الذي تأخر طويلا. وقال القاضي انه يسقط تهمة الخيانة العظمى, لعدم توفر ادلة على تواطؤ شريف في شن حرب ضد بلاده في اشارة الى ازمة كشمير الاخيرة مع الهند لكن محامي الادعاء رجاء كرشي افاد ان التهمة لم تسقط من عريضة الاتهام بل ارجئ البت فيها الى حين توفر الادلة.. لكن عقوبة التهم الموجهة وهي الاختطاف والشروع في القتل والارهاب تصل عقوبتها الى الاعدام او السجن المؤبد. وقال نواز شريف أمام القاضي (انا لم اختطف الطائرة.. الجنرال مشرف لم يختطف الطائرة فقط.. بل اختطف الديمقراطية في باكستان ايضا.. لقد جاء اكثر من 20 مسلحا لالقاء القبض علي.. لم اعرف بالتهم الموجهة الي حتى 19 نوفمبر) . وقال شريف عند نهاية الجلسة للصحافيين ان (هذه الادعاءات ملفقة وكاذبة ولا تستند الى اساس) , معتبرا ان الغرض منها هو (تبرير العمل غير القانوني وغير الدستوري في 12 اكتوبر) . وترجع هذه التهم الى يوم 12 اكتوبر ومحاولة منع طائرة كانت تقل الجنرال برويز مشرف قائد الجيش في ذلك الوقت من الهبوط في مطار كراتشي بعد زيارة لسريلانكا. وقاد مشرف في نفس اليوم وبعد هبوط الطائرة انقلابا عسكريا اطاح بشريف الذي كان اقاله من منصبه كقائد للجيش قبل ساعات. والمتهمون الستة مع شريف هم شقيق رئيس الوزراء السابق شهباز شريف الذي كان رئيسا لحكومة ولاية البنجاب وخاقان عباسي الرئيس السابق لشركة الطيران الباكستانية ورانا مقبول القائد السابق لشرطة السند وغوث علي شاه المستشار الخاص لشريف لشؤون السند وسعيد مهدي سكرتير شريف وعضو مجلس الشيوخ سيف الرحمن الذي كان من ابرز الشخصيات في عهد شريف. ـ الوكالات