بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الايراني كمال خرازي لتركيا ابدت طهران قلقها من هجوم اسرائيلي محتمل ضدها عبر تركيا وطالبت انقرة بضمانات عدم حدوث ذلك في وقت ابلغت المخابرات الامريكية ادارة بيل كلينتون انها لا تستبعد ان تكون ايران قادرة حاليا على تصنيع السلاح النووي . وقالت الاذاعة الرسمية الايرانية امس ان (الجيش الصهيوني يستخدم الاراضي التركية لاحداث حالة عدم استقرار وانعدام الامن في المنطقة) . وتابعت (ومن الطبيعي ان تطالب ايران تركيا بضمانات ان تمنع اسرائيل من استخدام اراضيها للقيام بأعمال عدوانية ضد جارتها الجمهورية الاسلامية الايرانية) وأضافت (رغم منطقية القلق الايراني.. الا ان تركيا احجمت عن تمتين التحالف مع اسرائيل) . في غضون ذلك نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مسئولين امريكيين قولهم ان جورج تينيت مدير الاستخبارات المركزية بدأ فى ديسمبر الماضى عقد جلسات مع كبار المسئولين فى الادارة الامريكية لاطلاعهم على نتائج التقييم الجديد الذى اعدته وكالة المخابرات المركزية الامريكية الخاص بأن ايران ربما تكون قادرة الان على صنع قنبلة نووية وهو التقييم الذى اثار مناقشات حادة داخل الولايات المتحدة بشأن قدرات ايران النووية وقدرة وكالة المخابرات على مراقبتها. وذكرت الصحيفة الامريكية فى تقرير نشرته أمس انه يبدو ان التقييم الجديد للاستخبارات الامريكية بشأن قدرة ايران على تصنيع قنبلة نووية يستند الى انه ليس بوسع الولايات المتحدة الان تتبع وبدرجة كبيرة من التأكد واليقين الجهود المتزايدة من جانب ايران للحصول على مواد وتكنولوجيا نووية من السوق السوداء الدولية وبصورة اساسية من الاتحاد السوفييتى السابق. واضافت نيويورك تايمز ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية ادركت انه من الصعب تتبع مثل هذه الصفقات وان واشنطن لم تحرز الا تقدما محدودا فى جهودها لاضعاف العلاقة الاستراتيجية القائمة منذ فترة طويلة بين ايران وروسيا والتى تنصب على الاسلحة النووية وتكديس المواد الانشطارية التى تحتاجها طهران لتصنيع قنبلة نووية. واوضحت الصحيفة فى الوقت ذاته ان عددا من كبار المسئولين بادارة الرئيس كلينتون حاولوا التقليل من اهمية التقييم الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية, ومن الواضح ان هؤلاء المسئولين يهدفون الى تجنب اى اثار سلبية على الجهود المبذولة نحو اعادة التقارب بين الولايات المتحدة والزعيم الاصلاحى الايرانى الرئيس محمد خاتمى. وعلى صلة بالموضوع ذكرت مصادر ايرانية أنه يجرى حاليا تصميم وانتاج قمر صناعي ايرانى خفيف متعدد الاغراض وذلك بالتعاون مع عدة دول هى الصين وباكستان وكوريا الجنوبية وتايلاند ومنغوليا والجمهورية الاسلامية الايرانية. واشار نائب رئيس مؤسسة الاستثمار عن بعد احمد طالب زاده الى القمر الصناعى (مصباح ) وهو مشروع مشترك بين وزارة الثقافة والتعليم العالى ووزارة البريد والبرق والهاتف وكذلك القمر الصناعى (زهرة) الخاص بشركة الاتصالات السلكية واللاسلكية الايرانية, وقال (ان هذين المشروعين هما ضمن المشاريع قيد التنفيذ) . ونقل عن زاده قوله (وهو يتحدث فى اجتماع علمى تطبيقي حول الاستثمار عن بعد عقد فى طهران) انه يوجد حاليا الف و 400 قمر صناعي يدور حول الكرة الارضية خصص منها نحو الف و 100 قمر صناعي منه لاغراض الاستشعار عن بعد. ـ الوكالات