شنت القوات الروسية امس هجوما منسقا للاستيلاء على وسط جروزني فيما اصدرت القيادة الشيشانية اوامر فورية بانهاء الحرب الميدانية واللجوء الى اسلوب حرب العصابات في جميع انحاء الجمهورية التي تسعى للاستقلال. واعلن الاتحاد الاوروبي امس انه يعتزم فرض عقوبات اقتصادية على موسكو اعتبارا من هذا الشهر لاستمرار المعارك في الشيشان. واعلن ضابط روسي لوكالة فرانس برس امس ان الروس شنوا امس الاحد هجوما منسقا للاستيلاء على احياء وسط العاصمة الشيشانية باستخدام المدفعية والغارات الجوية لدعم تقدم القوات على الارض. واكد الضابط الذي لم يشأ الكشف عن اسمه الاول (سيرجي) ان (العملية للاستيلاء على هذه الاحياء هي حملة مكثفة) . واضاف ان (المدفعية والطائرات المقاتلة تقصف الوسط بشدة وهو الامر الذي يسمح للمشاة بالتقدم) , وقال ان الاستيلاء على جروزني لم يعد سوى (مسألة ايام) . وتضاعفت عمليات قصف جروزني طوال ليل السبت الاحد في حين كثفت القوات الروسية هجومها على مواقع الشيشان في المناطق الجبلية في الجنوب حيث تدور معارك شرسة. وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان سحبا من الدخان الاسود الكثيف والغبار تصاعدت امس فوق احياء وسط وشرق جروزني التي تستهدفها القوات الروسية في شكل خاص بغية التغطية على تقدم عناصرها. ويأتي هذا القصف وهو من اعنف العمليات التي سجلت في الايام الاخيرة في حين تستعد بعثة اوروبية برئاسة رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا اللورد راسيل جونستون للقاء الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين في موسكو اليوم الاثنين للبحث في المسألة الشيشانية. في غضون ذلك قال وزير الدفاع الشيشاني مجومد حمييف في أعقاب اجتماع لمجلس الدفاع الاعلى عقد في موقع سري (لقد انتهى وقت القتال لاحتلال مواقع داخل جبهة المعارك. وتم اعتبارا من الان وبصورة فورية اعتماد تكتيك حرب العصابات) . وذكرت وكالة أنباء إنترفاكس أن الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف, رأس اجتماع مجلس الدفاع الاعلى. وصرح حمييف بأن حرب العصابات ستنفذ من جانب جماعات قتالية محمولة ستقوم أيضا بشن غارات واسعة على القوات الروسية. وقد استمر القتال دون هوادة امس على جبهات الحرب الشيشانية. ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن مقر القوات الروسية في القوقاز, في مدينة موزدوك, القول أن المعارك اندلعت أيضا حول مدينة فيدينو التي تعتبر احدى القلاع الدفاعية الحصينة للثوار الشيشانيين في الجبال الجنوبية. وقال الرئيس الروسي بالانابة فلاديمير بوتين أنه راض عن مسيرة الهجوم الروسي على جمهورية الشيشان. ونقل تلفزيون أو.أر.تي عنه قوله أن القوات الروسية ستتقدم على مراحل. وذكر بوتين (سنقوم في المرحلة الاولى بهزيمة جروزني ثم ننهى بعد ذلك العمليات الدائرة في الجبال) . وأعلن بوتين أن القوات الروسية ستتصرف (بصلابة) ولكن ليس (دون رحمة) . وقال أن استخدام (قوة غير ضرورية) لن يحظى بتأييد المدنيين الشيشانيين. وفي سياق الضغوط الدولية على روسيا لوقف حرب الشيشان واعلن وزير الدولة البرتغالي للشئون الخارجية فرانسيسكو سيكساس دا كوستا لاذاعة المانية امس ان الاتحاد الاوروبي يعتزم فرض عقوبات على موسكو اعتبارا من هذا الشهر لاستمرار المعارك في الشيشان. واوضح دا كوستا, الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي, بحسب بيان اذاعة (هاندرت 6) الخاصة البرلينية ان اجتماعا لوزراء خارجية دول الاتحاد سيعقد في هذا الخصوص في 24 يناير الحالي. وقال ان (اوروبا لا تقف ساكنة ازاء الوضع في روسيا ولا يمكننا غض النظر عن اخطاء روسيا) . واضاف البيان ان العقوبات هي اقتطاعات في برنامج المساعدة الذي يرمي الى تحديث وتحسين اقتصاد دول الاتحاد السوفييتي السابقة وتغيير الاستراتيجية العامة للاتحاد حيال روسيا. من جهة اخرى اعترفت حركة طالبان الحاكمة في افغانستان امس باستقلال الشيشان وبحكومة الرئيس اصلان مسخادوف. وصرح وزير خارجية حركة الطالبان وكيل احمد متوكل لوكالة الانباء الخاصة المقربة من الحركة والمتمركزة في اسلام اباد ان افغانستان ( قررت الاعتراف على الفور بحكومة الشيشان المستقلة بزعامة الرئيس اصلان مسخادوف) . واكد الوزير في التصريح الذي ادلى به في قندهار مقر القيادة العامة لحركة طالبان في جنوب افغانستان ان القائد الاعلى للحركة الملا محمد عمر اصدر هذا القرار بعد لقائه وفدا شيشانيا وذلك بسبب (عنف) العملية العسكرية الروسية في الشيشان. ـ الوكالات طفلة شيشانية تحتضن رغيف خبز في معسكر حدودي للاجئين. ـ أ.ب