اتهمت محكمة الصحافة الايرانية امس ممثلين لصحف اصلاحية بارزة موالية لسياسة الرئيس محمد خاتمي بتقديم دعم سياسي لرجل الدين المعارض والمعزول حسين علي منتظري, وقررت المحكمة بعد استجوابها لرؤساء تحرير صحف (صبح امروز) و (فتح) و(عصر ازادجان) و(ازاد) استكمال التحقيقات معهم , في وقت تصاعدت حدة المواجهة بين المحافظين المسيطرين على السلطة القضائية والاصلاحيين مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل. وقال سعيد هاجريان رئيس تحرير صحيفة صبح امروز للصحفيين لدى مغادرته جلسة مغلقة بالمحكمة ابلغت بهذه الشكوى لكن ليس هناك اتهام رسمي بعد. واضاف: طلب مني العودة لمزيد من التحقيق الاسبوع المقبل. وفي وقت لاحق افاد رئيس تحرير صحيفة فتح اليومية التي نشرت مقتطفات مطولة من المقابلة انه من المقرر ان يعود الى المحكمة يوم الخميس المقبل. وربما تواجه صحيفتا عصر ازادجان وازاد اتهامات ذات صلة بهذه المسألة. وقال محام لاحد رؤساء التحرير للصحفيين في المحكمة ان محمود علي زاده رئيس ادارة العدل في طهران اتهم الصحف اليومية الاربع بتقديم دعم سياسي لمنتظري. ولم تتضح نوعية الاجراءات التي ستتخذها المحكمة ضد الصحف الاصلاحية, وان كان مصيرها سيكون الاغلاق بمثيلتها السابقة. ونشرت الصحف امس الاول مقتطفات من نص قدمه مكتب منتظري لمقابلة مشتركة اجرتها معه رويترز وصحيفة الجارديان البريطانية في وقت سابق. ومنتظري احد الاباء المؤسسين للجمهورية الاسلامية لكنه يعيش رهن الاقامة الجبرية منذ نوفمبر 1997 لتحديه سلطة على خامنئي الزعيم الاعلى في ايران وما زالت تصريحاته وكتاباته تخضع لحظر غير رسمي في الصحف الايرانية. من جهة اخرى نشب خلاف داخل حركة الاصلاحيين التي تضم 18 حزبا وحركة سياسية ودينية. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن رسول منطاجابنيا العضو البارز بحركة الاصلاحيين المعتدلين قوله (إن جبهة 23 خرداد تريد تحديد عدد رجال الدين المكلفين بالاشراف على انتخابات المجلس بأربعة (من بين 30 رجل دين هو إجمالي عددهم), إلا أن حركته ترفض هذه الفكرة) . ويذكر ان جبهة 23 خرداد تستمد اسمها من تاريخ فوز الرئيس محمد خاتمي في الانتخابات الرئاسية في 23 مايو 1997. ـ الوكالات سعيد هاجريان رئيس تحرير (صبح امروز) لدى خروجه من المحكمة. ـ أ.ف.ب