صدر في عمان امس مرسوم ملكي تم بموجبه اجراء تعديل وزاري على حكومة عبدالرؤوف الروابدة شمل سبع حقائب وزارية.وقام الوزراء الجدد وهم من التكنوقراط باداء اليمين الدستورية مساء امس امام العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وفقا للدستور . وعين بموجب هذا التعديل الصحافي صالح القلاب وزيرا للاعلام ليحل محل ايمن المجالي الذي سيحتفظ بمنصبه كنائب لرئيس الوزراء. كما سيتولى القلاب ايضا وزارة الثقافة بعد ان كانت تلك الوزارة منفصلة عن وزارة الاعلام. والقلاب الذي يبلغ من العمر 55 عاما, كاتب افتتاحية في صحيفة (الرأي) منذ عام وهو صحافي محترف يحظى باحترام الاوساط الصحافية في المملكة. وبعد ان انهى دراسته للاعلام في الجامعة اللبنانية في بيروت, عمل بجريدة (السفير) اللبنانية اليومية ومجلة (المجلة) السعودية الاسبوعية. كما عمل القلاب في صحيفة (الشرق الاوسط) في لندن قبل ان ينضم الى اسرة صحيفة (الدستور) الاردنية ثم شغل منصب رئيس تحرير صحيفة (العرب اليوم) الاردنية المستقلة حتى يناير من العام 1999. وشمل التعديل الوزاري ايضا وزارة التجارة والصناعة التي عهد بها الى محمد الحلايقة, امين عام الوزارة والذي ترأس مفاوضات الاردن الناجحة من اجل الانضمام لمنظمة التجارة العالمية قبل نهاية العام الماضي, حسب المصدر الحكومي. وقام العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قبل اسبوعين باعطائه وساما تكريما لـ(جهوده المثمرة) في هذا الصدد. واوكلت وزارة العدل الى المحامي خلف المساعده ووزارة النقل الى عيسى ايوب, امين عام الوزارة. واسندت وزارة الطاقة الى المهندس وائل صبري, مدير محطة توليد في شركة الكهرباء, ووزارة الصحة الى الدكتور مصلح الطراونه, عميد كلية الطب بالجامعة الاردنية سابقا ووزارة الاتصالات الى عبد الله طوقان, المستشار العلمي للملك عبد الله الثاني, وفقا للمصدر الحكومي نفسه. وطوقان هو شقيق الملكة علياء, ثالث قرينات الملك الراحل حسين التي توفيت في فبراير من العام 1977 في حادث تحطم طائرة مروحية. والشخصيات السبع التي انضمت الى حكومة الروابدة هي جميعا من الخبراء الفنيين المتخصصين في مجالهم والذين سيشغلون لاول مرة مناصب وزارية. ويعد هذا التعديل الثاني من نوعه في حكومة الروابدة الذي يرأس اول حكومة يتم تشكيلها في عهد الملك عبد الله الثاني الذي اعتلى العرش في فبراير الماضي خلفا لوالده الراحل الملك حسين. وكان التعديل الوزاري الاول اجري في بداية سبتمبر الماضي في حين استقال وزير النقل ناصر اللوزي في نهاية العام الماضي. ويضع التعديل الوزاري, بحسب الاوساط السياسية الاردنية, حدا لشائعات تغيير الروابدة التي لاحقته منذ أشهر حيث يجدد الملك بموجب التعديل ثقته برئيس حكومته بغية مواصلة تنفيذ اجراءات الاصلاح الاداري ومحاربة المحسوبية ومشكلات الفقر والبطالة ومعالجة المديونية الخارجية التي تصل إلى سبعة مليارات دولار. ويلاحظ احتفاظ نواب رئيس الوزراء الثلاثة بمواقعهم وهم مروان الحمود وريما خلف وايمن المجالي, الذي أخذت منه حقيبة وزارة الاعلام. كما احتفظ وزير الخارجية عبد الاله الخطيب بموقعه. وكان قد صدر مرسوم ملكي الخميس الماضي تم بموجبه تعيين فايز الطراونة رئيسا للديوان الملكي الهاشمي خلفا لعبد الكريم الكباريتي, الذي كان على خلاف غير معهود مع رئيس الوزراء ومنافسا شديدا له. كما شمل المرسوم قبول استقالة مستشاري الملك وهما صلاح أبو زيد والفريق عبد الحافظ الكعابنة ومستشار الامير حسن بن طلال شقيق الملك حسين ميشيل حمارنة والمستشار في الديوان الملكي عبدالله سراج. ـ الوكالات