نفت الحكومة الكويتية امس وجود اية صفقة سياسية مهدت للعودة المثيرة للعقيد علاء حسين رئيس حكومة الغزو العراقي الى الكويت فجر امس الاول مناقضا بذلك تقارير اكدت ان علاء حسين استقبل وفدا كويتيا رفيع المستوى في مقر اقامته بالنرويج في شهر يوليو الماضي وبحث معه امر العودة . من جانب آخر تهدد عودة علاء حسين مستقبل محمد ضيف الله شرار نائب رئيس الوزراء الكويتي الذي بدا مرتبكا في نفيه عودة رئيس حكومة الغزو العراقي ثم تراجعه لاحقا عن النفي مما عرضه لانتقادات مريرة من جانب اعضاء مجلس الامة ـ البرلمان ـ حيث طالب بعضهم باستقالته من منصبه. وفي هذه الاثناء بوشر التحقيق مع الكويتي العائد من جانب مباحث امن الدولة, وحسب مصادر قريبة من التحقيقات رفض علاء حسين الاجابة عن الاسئلة الموجهة اليه حول طبيعة دوره في الغزو العراقي للكويت عام 1990 وطلب توكيل محامٍ للدفاع عنه. وقالت مصادر مطلعة ان اسئلة المحققين تركزت على ظروف تشكيل ما يسمى (الحكومة المؤقتة) ودور علاء حسين فيها وعلاقته ابان الغزو وقبله وبعده بنظام بغداد, وسبب عدم عودته الى البلاد سابقا. واضافت ان علاء حسين أكد ما كان قاله في مقابلات صحافية وفي مذكراته (رئيس رغما عنه) من انه اجبر على القيام بذلك. وكان قد غادر العراق الى النرويج قبل اربعة اعوام حيث منحه الرئيس العراقي صدام حسين خمسة آلاف دولار. واستقبل علاء في النرويج خلال شهر يوليو الماضي وفدا كويتيا رفيع المستوى بناء على طلبه حيث قدم له طلبا بالموافقة على العودة الى الكويت, وظل على اتصال مع شقيقه وشقيقته الموجودين في الكويت, واجريا اتصالات مع عدد من النواب والمحامين لتأمين صيغة قانونية لالغاء قرار الحكم بالاعدام الصادر ضده, وابلغ علاء السلطات النرويجية انه يرفض صفة (لاجىء سياسي) ويفضل الحصول على حق الاقامة مع اأولاده لحين الحصول على فرصة للعودة الى الكويت. (التفاصيل ص 19)