ضاعفت القوات الروسية من هجماتها امس ضد العاصمة الشيشانية مؤكدة تحقيق تقدم فيما يتعلق بسيطرتها على جروزني.. وبينما احتجت موسكو على استقبال واشنطن لوزير خارجية الشيشان معتبرة ذلك دعما لما تسميهم الارهابيين والانفصاليين اعترفت في الوقت نفسه ان المقاتلين الشيشان اصابوا طائرة قائد الجبهة الشرقية لقواتها في الاقليم . وذكرت مصادر عسكرية روسية لمراسل وكالة فرانس برس ان القوات الروسية حققت تقدما أمس في العاصمة جروزني بعد يوم من المعارك العنيفة. وأكد احد ضباط القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الروسية في خان قلعة احدى ضواحي العاصمة لقد تقدمنا في عدة اتجاهات, وخصوصا في شرق العاصمة. وافاد مراسل فرانس برس ان وحدات مدرعة وقوات المدفعية تقدمت أمس في هذه المنطقة, مقدما بذلك شهادة على تقدم الخطوط الروسية الامامية الى داخل العاصمة. وكان المتحدث باسم الرئاسة الشيشانية سعيد سليم عبد المسلموف اعلن صباح أمس, ان معارك الليلة قبل الماضية في جروزني اوقعت خمسة قتلى في الجانب الروسي. وأكد ايضا وصول تعزيزات الى العاصمة المحاصرة قوامها اكثر من 250 مقاتلا, بهدف فك الحصار الذي تفرضه القوات الروسية على جروزني. كما أطلق المقاتلون الشيشان فى جروزنى امس النيران على طائرة جينادى تروشيف قائد الجبهة الشرقية لمجموعة القوات الروسية الموحدة فى الشيشان وهو على متنها. وصرح ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ان الطائرة لجأت الى الهبوط الاضطرارى بعد اصابتها وان الجنرال وبقية ركابها وافراد طاقمها لم يصابوا بأذى. واضاف ان تروشيف استقل طائرة هيلوكوبتر اخرى بعد الحادث وواصل رحلته. ونفت وزارة الدفاع الروسية مساء امس صحة تقارير أفادت بمصرع ما لايقل عن ثلاثة وثلاثين من الجنود الروس فى يوم واحد خلال المعارك التى جرت امس الاول فى جمهورية الشيشان القوقازية. و اعلن الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف في مقابلة مع صحيفة عربية تصدر في لندن امس ان عدد المقاتلين الشيشان المسلحين يتجاوز الاربعين الفا. وقال مسخادوف ان عدد المدنيين (الذين ما زالوا في جروزني) يتجاوز الاربعين الفا. فان الشيشان جميعا مجاهدون اما في ما يتعلق بعدد مقاتلينا المسلحين فهو يتجاوز الاربعين الفا. وردا على سؤال حول المعلومات التي نشرتها تبيليسي ومفادها ان اسلحة تسلم للمقاتلين الشيشان من القواعد الروسية الواقعة في جورجيا اكد مسخادوف انه ليس على علم بمصدر هذه الاسلحة. كما رفض الكشف عن مصدر الاسلحة الشيشانية واكتفى بالقول انها الحرب والحرب خداع ونحن نسعى للحصول على السلاح بكل الوسائل. وفي موسكو أعرب وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف عن قلق بلاده العميق لقيام وزارة الخارجية الامريكية باجراء اتصال مع وزير الخارجية الشيشاني إلياس أحمدوف. وقال الوزير الروسي ان (الارهابيين الشيشان على علاقة ببن لادن الذي يعتبر في الولايات المتحدة الارهابي الاول) , مؤكدا ان (الذين يتصرفون على هذا النحو في الغرب يزيدون تسوية النزاع تعقيدا ومن معاناة المدنيين) . واعرب ايفانوف عن الامل في ان (لا يعني ذلك تغيرا في الموقف الرسمي) للولايات المتحدة وطلب ان (تكون سياستهم هي نفسها المعلنة رسميا) . وقد اعلنت وزارة الخارجية الامريكية امس الاول ان أحمدوف سيلتقي دبلوماسيين امريكيين. الا ان الناطق باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن حرص على مراعاة روسيا مؤكدا ان واشنطن (لا تعترف بأحمدوف ـ وزيرا لخارجية ـ الشيشان المستقلة بل كمواطن من اتحاد روسيا) . وفي الاطار ذاته ردت باكستان بشدة امس على روسيا بسبب اتهامات موسكو بأن الاسلاميين الذين يتخذون من باكستان قاعدة لهم متورطون في الحرب الانفصالية التي يخوضها المقاتلون الشيشان ضد موسكو. وقالت وزارة الخارجية في إسلام أباد في بيان لها (إن متحدثا باسم وزارة الخارجية في روسيا, التي يشجبها المجتمع الدولي بسبب استخدامها الوحشي للقوة ضد الشعب الشيشاني, قد اختصت باكستان بتوجيه النقد لها. وهذا أمر يؤسف له) . ـ الوكالات
