حسم العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني لدى عودته امس الى عمان جدلا اثير حول مصير رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة اثر اتهام النائب محمود الخرابشة له ونجله بتلقي رشوة مقدارها 15 مليون دولار من مستثمرين عرب, وابقى العاهل الاردني الروابدة رئيسا للحكومة طالبا منه اجراء التعديل المحدود الذي يراه على اعضاء مجلس الوزراء . ويعلن الروابدة غدا التعديل الوزاري وإقالة مابين 6 الى 8 وزراء بعد ان انهى مشاوراته امس . وطلب الروابدة من جميع الوزراء تقديم استقالاتهم ليقرر في آخر اجتماع معهم غدا من ستطاله التغييرات. وقد تردد في العاصمة الاردنية ان التعديل المرتقب سيطال من ست الى ثماني حقائب وزارية منها الثقافة والتربية والتعليم والعدل والنقل والبريد والاوقاف والطاقة والثروة المعدنية والمياه والري. واصدر الملك عبدالله لدى عودته مساء امس ارادة ملكية بتعيين الطراونة رئيس الوزراء السابق, رئيسا للديوان الملكي الهاشمي, خلفا لعبد الكريم الكباريتي الذي تم تعيينه عضوا في مجلس الاعيان, كما وجه الملك عبدالله رسالة تقدير الى الكباريتي واعدا اياه بانه سيبقى قريبا منه. كما وافق الملك عبدالله امس على استقالة صلاح أبو زيد المستشار الخاص للملك عبدالله, وأحال الملك الى التقاعد مستشاره العسكري عبد الحافظ مرعي الكعابنة, الذي كان قائدا للجيش في عهد الملك حسين, واحد اسباب تفجير العلاقة بين الملك حسين, وولي عهده السابق الامير حسن, عندما طلب الامير حسن خلال غياب الملك حسين للعلاج خارج الاردن من الكعابنة بأن يكون قصره لكل قادة الجيش المتعاقبين وليس قصرا خاصا, حيث هرع الكعابنة حينها شاكيا الى الملك حسين في مشفاه, وتضمنت رسالة العزل الشهيرة التي وجهها الملك حسين الى الامير حسن اشارات عاطفية حول الكعابنة, والذي احيل الى التقاعد أمس, بعد عدة شهور من خروجه من قيادة الجيش وعمله المعنوي كمستشار عسكري للملك عبدالله. وأحال الملك عبدالله الى التقاعد ميشيل حمارنه المستشار برتبة وزير لدى الامير الحسن ولي العهد السابق. وكشفت مصادر (البيان) ان عدة قرارات اضافية سيتم الاعلان عنها خلال الاسبوع المقبل. عمان ـ ماهر ابوطير