أبدت بغداد استعدادا هو الاول من نوعه لقبول قرار مجلس الامن رقم 1284 الذي يعيد لجان التفتيش (انموفيك) على الاسلحة العراقية, لكنها طلبت في المقابل من مجلس الامن تقديم بعض التنازلات . ورغم تأكيدات طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ومحمد سعيد الصحاف وزير الخارجية ان القرار 1284 غير عملي وغير واقعي ومن ثم غير قابل للتطبيق الا ان نزار حمدون وكيل الخارجية العراقية قام بالتمهيد لاستقبال العراق للجنة التفتيش على الاسلحة الجديدة المعروفة باسم انموفيك, وفي تصريحات ادلى بها لوكالة اسوشيتدبرس امس لم يغلق الباب امام امكانية تعاون بغداد مع قرار مجلس الامن الصادر في 17 ديسمبر الماضي اذا تغير الموقف وظهرت عناصر جديدة على حد قوله. وقال حمدون ان العراق يجد القرار بوضعه الحالي صعب التنفيذ. وبسؤاله عما يريده العراق رد وكيل الخارجية العراقية قائلا اذا اراد مجلس الامن تجاوبا حقيقيا من بغداد عليه ان يوضح انه ينبغي اعطاء العراق اشياء تكون مقبوله له. وبخصوص المداولات الدائرة حاليا لاختيار رئيس لجنة انموفيك قال حمدون ان هذه المسألة لا تهم العراق في الوقت الحاضر طالما ان قرار مجلس الامن غير مقبول له في شكله الحالي. من جانبه قال طارق عزيز الذي يقوم بزيارة رسمية تستمر اربعة ايام الى ماليزيا ان (قرار الامم المتحدة الجديد غير مقبول لانه لن يخدم اي غرض ايجابي) . وفي مقابلة مع صحفيين ماليزيين بثت وكالة (بيرناما) الماليزية للانباء نصها قال عزيز (سيكون القرار تكراراً للماضي. والماضي لم يكن سوى عدوان امريكي وبريطاني على العراق) ومن المقرر ان يختتم عزيز زيارته الى ماليزيا اليوم الجمعة) . وقال عزيز في المقابلة (لن يحل هذا القرار المشاكل لأنه ينطوي على كثير من الغموض وهذا الغموض ليس الا عراقيل في سبيل رفع العقوبات وهو غير مقبول) . واتهم عزيز الولايات المتحدة بمحاولة السيطرة على منطقة الخليج قائلا (قرر الامريكيون وعملوا على التحكم في كل منطقة الخليج وكان العراق عقبة0 ولهذا فنحن نخوض حربا من اجل الاستقلال) . واضاف عزيز (لا اقول ان الامم المتحدة تسيئ معاملة العراق لكن الموضوع هو السياسة الامبريالية العدائية لامريكا ضد دولة مستقلة) . وقال ان ماليزيا يمكنها تفهم موقف العراق (فأنتم ايضا تعانون من الحيل والسياسات التي تحاول النيل من السياسات المستقلة لبلادكم) . بدوره وصف الصحاف القرار بأنه غير عملي وغير واقعي. وقال في مقابلة مع قناة تلفزيون الجزيرة اذيعت امس الاول ان (القرار 1284 لا اساس قانونيا له) ووصف القرار بأنه (غير عملي وغير واقعي وغير قابل للتطبيق) . وجرت هذه المقابلة اثناء زيارة قام بها الصحاف لقطر يوم الاحد الماضي. وقال الصحاف مجددا ان العراق التزم بقرارات الامم المتحدة السابقة وانه (لم يعد هناك سلاح ممنوع في العراق) . واضاف (نحن نريد طرفا محايدا يحكم هل نحن نفذنا أو لم ننفذ. اما ان يكون العدو الحكم فهذا مرفوض) . وتابع (لسنا في صراع مع دول مجلس الامن.. الكل يعرف ان مجلس الامن بيد الامريكيين يتبعهم البريطانيون. نحن نطالب بأن يكون الذي يحكم غير متحيز لا للعراق ولا للاخرين) . وقال (ونحن قلنا ان القرار 1284 غير عملي وغير واقعي وغير قابل للتطبيق وبالتالي ان كان هناك منسق أو لا فهو جزء من الحالة غير القابلة للتطبيق) . ـ ا.ب ـ رويترز