نشرت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية امس النص الحرفي لوثيقة العمل الامريكية التي سلمها الرئيس بيل كلينتون الاسبوع الماضي في شيبردزتاون الى كل من رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع . وقد اكد مكتب باراك لوكالة فرانس برس صحة الوثيقة موضحا انها لا تتضمن سوى خطوط توجيهية وان اسرائيل عرضت عدة ملاحق. وقدم النص على انه مشروع (معاهدة سلام بين دولة اسرائيل والجمهورية العربية السورية) , ويتضمن في كل من بنوده التسعة المواقف المختلفة للجانبين. البند 1: اقامة السلام والامن في حدود معترف بها. 1ـ انهاء حالة الحرب بين اسرائيل وسوريا. 2ـ تقوم اسرائيل (بسحب) (حسب الاقتراح السوري) او (اعادة نشر) (الاقتراح الاسرائيلي) (كل قواتها المسلحة) (تريد سوريا اضافة (ومدنييها) ) الى ما وراء الحدود الجديدة. البند 2: الحدود الدولية ان الحدود (الدولية الجديدة المعترف بها) بين البلدين (تلغي كل حدود سابقة او خط فصل بينهما) . ولا يوضح النص مواقف كل من الاسرائيليين والسوريين في هذا الشأن. كما ينص هذا البند على تشكيل (لجنة مشتركة للحدود) . البند 3: العلاقات الطبيعية السلمية تنص هذه المادة على ان يقيم الجانبان (علاقات دبلوماسية وقنصلية كاملة بما في ذلك تبادل السفراء) , مما يسمح (بحرية انتقال الاشخاص والممتلكات والخدمات بين البلدين بدون عراقيل وان ينهيا المقاطعة الاقتصادية التي يفرضها كل طرف على الاخر ويلغيا كل القوانين التمييزية ويتعاونا لانهاء المقاطعة المفروضة على الاخر من قبل دول اخرى) . البند 4: الامن ينص هذا البند على اقامة منطقة منزوعة السلاح, لكن الجانبين مختلفان على مساحتها. وتطالب سوريا بان تكون هذه المنطقة (متساوية المساحة على جانبي الحدود) وهو ما ترفضه اسرائيل. وتتناول احدى الفقرات اقامة محطة للانذار المبكر على جبل حرمون وهي نقطة خلاف اخرى لان اسرائيل تطالب بوجود اسرائيلي فعال بينما تتحدث سوريا عن محطة تديرها الولايات المتحدة وفرنسا تحت رعايتهما ومسئوليتهما الكاملة. ويطالب النص ايضا الجانبين الموقعين التعهد بعدم اقامة اي تحالف معاد (ضد بعضهما البعض) وضمان عدم استخدام الاراضي الخاضعة لكل منهما من قبل قوات عسكرية تابعة لطرف ثالث لمهاجمة الطرف الاخر. ويبدو ان هذا البند ينطبق على نشاطات حزب الله في جنوب لبنان. البند 5: المياه ان الجانبين يعترفان بان الحل الكامل لكل المشاكل المتعلقة بالمياه يشكل عنصرا اساسيا لسلام ثابت ودائم. والخلاف الجديد في هذا الشأن هو ان اسرائيل تطالب بضمانات تسمح لها بالاستمرار في التزود بما تحصل عليه حاليا من المياه كما ونوعا, بينما تتحدث سوريا عن مجرد اتفاقات ترضي الجانبين حول المياه. وتريد اسرائيل ايضا كل الاجراءات اللازمة لمنع تلوث او انخفاض منسوب مياه بحيرة طبريا ونهر الاردن ومنابعهما. ويتضمن مشروع الاتفاق اربع مواد اخرى تتعلق بـ(الحقوق والوجبات) و(التشريع) و(تسوية الخلافات) و(بنود نهائية) . ـ أ. ف. ب