أعربت دمشق أمس عن امتعاضها الشديد ازاء التسريبات الاعلامية غير الصحيحة على الاطلاق بشأن مضمون وثيقة العمل الامريكية التى سلمها الرئيس بيل كلينتون الى وزير الخارجية السورى فاروق الشرع ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك خلال مفاوضات الجولة الثانية بين الجانبين فى فرجينيا الغربية على مدى الاسبوع المنصرم . وقال مصدر سورى رسمى لمراسل وكالة أنباء الامارات فى دمشق ان التصور الذى نشرته صحيفة (الحياة) يوم الاحد الماضى عن الوثيقة التى تقع فى سبع صفحات لا تقارب الحقيقة لا من قريب ولا من بعيد وخصوصا لجهة ما زعم عن موافقة سورية على التشكيك فى وجود خط الرابع من يونيو لعام 1967 . وأضاف المصدر الذى شارك فى مفاوضات شيبردزتاون رفيعة المستوى أن نشر التقرير على هذا النحو الخاطىء أثار انزعاج الوفد السورى لعدم مصداقيته ولجهة اعطائه ايحاءات مغلوطة . وقال المصدر الذى طلب عدم الكشف عن هويته ان دمشق تحترم (دبلوماسية الفطر) التى تسعى الادارة الامريكية من خلالها الى ابقاء تفاصيل المفاوضات طى الكتمان فى اشارة الى التعبير الذى استخدمته وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت فى مؤتمر صحفى عقب محادثاتها فى دمشق الشهر الماضى بقولها ان الفطر ينمو أفضل بعيدا عن الضوء. وأكد الصائغ الذى شارك فى مفاوضات الايام السبعة الاخيرة أن الجولة الثانية أضافت الى رصيد المفاوض السورى رصيدا جديدا سواء لجهة العودة الى المقترح السورى بتزامن عمل اللجان أم لجهة ورقة العمل الامريكية التى تجرى دراستها بعمق وتأن. وأوضح أن جدية باراك على المحك فى الجولة الثالثة التى ستستأنف فى التاسع عشر من الشهر الجارى فى ولاية ميريلاند الامريكية فاما أن يكون قائدا يتحمل مسئولية اقرار السلام بالاعلان عن الانسحاب من الجولان الى خطوط الرابع من يونيو واما أن يتحول الى هدف تتقاذفه تيارات التطرف الصهيونى التى لا تجد فى مناخات السلام وسطا تعيش فيه . وام