وافق العراق أمس على السماح للمفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول أراضيه والتفتيش على المخزون العراقي من اليورانيوم في خطوة اولى من نوعها منذ تعليق عمليات التفتيش على اسلحته منذ أكثر من عام. غير ان بغداد حرصت على التأكيد على أن مهمة مفتشي الوكالة الدولية والتي ستبدأ الاسبوع المقبل تختلف عن مهمة لجنة التفتيش السابقة التابعة للأمم المتحدة (يونسكوم) . واعلن نزار حمدون وكيل وزارة الخارجية العراقية ان بغداد وافقت على طلب تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب اتفاقية عدم انتشار الاسلحة النووية الموقعه بين العراق واللجنة الدولية عام 1972. وقال لوكالة الانباء الفرنسية أن فريقا مؤلفا من اربعة الى خمسة خبراء سيقوم ببعض الانشطة الروتينية في العراق وانه يتوقع وصول الفريق اعتبارا من 21 يناير الجاري في مهمته التي تستغرق اسبوعا. وفي السياق ذاته ذكر مسئولون بوزارة الخارجية العراقية, ان مهمة الفريق ستكون التأكد من ان العراق لن يقوم مستقبلا بتخصيب مخزونه من اليورانيوم الذي يستخدم في تصنيع الاسلحة النووية. وفي تقاريرها الاخيرة في 1998 قبل رحيل المفتشين من العراق, قالت الوكالة انها لاتملك (اي مؤشر على ان العراق قادر على انتاج اسلحة ذرية) . كما اكدت ان العراق لم يعد يملك على ما يبدو (القدرة على التزود بسلاح نووي) , لكنها لم تتمكن من اعطاء (تأكيدات جازمة) حول ذلك. ولم يسمح العراق لمفتشي الامم المتحدة بالعودة الى بغداد منذ الهجمات الامريكية البريطانية في ديسمبر 1998. ووافق مجلس الامن الدولي الشهر الماضي على قرار قد يؤدي الى عودة المفتشين الى العراق وتخفيف العقوبات اذا تعاونت بغداد مع لجنة نزع سلاح جديدة تابعة للأمم المتحدة. ورفض العراق القرار بقوله انه لايريد المشاركة في اي تدابير تسعى لعودة المفتشين. ـ الوكالات