يبدو ان السائقين لم يدركوا بعد حقيقة الرادارات على شارع الشيخ زايد, فهم مازالوا يسيرون بالسرعات القديمة متوهمين ان شرطة دبي وضعت هذه الرادارات للردع او (الزينة) وهي مجرد آلة فارغة لا تعنيهم في شيء.. ولكن هذا الشعور السلبي يجب ان يتحطم على ارض الواقع حين يعلم السائقون ان عدد المخالفات التي سجلتها رادارات شارع الشيخ زايد (والتي يبلغ عددها 12 رادارا) بلغت في شهر واحد فقط 16 الف مخالفة ستذهب حصيلتها الى بلدية دبي! وبحسبة بسيطة اذا ضربنا هذا الرقم في 200 درهم هي قيمة المخالفة فان الناتج سيصبح ثلاثة ملايين و200 الف درهم الا ان مدخول المخالفات يزيد على هذا الرقم على اعتبار ان هناك مخالفات تبلغ قيمتها 400 درهم في حالة تجاوز السائق سرعة 140 كيلو متراً حيث تضاف مخالفة القيادة بطيش وتهور وقيمتها 200 درهم, وهذا يعني ان الرادارات حققت ايرادات تساوي بالضبط ضعف قيمتها في شهر اذا عرفنا ان قيمة الرادارات الاثني عشر بلغت مليونين و100 الف درهم!! وذكر المقدم المهندس محمد سيف الزفين نائب مدير الادارة العامة للمرور بشرطة دبي ان مخالفات السرعة على شارع الشيخ زايد في المنطقة المحصورة من جسر القرهود وحتى التقاطع الثاني قد حققت معدلا قياسيا نسبة الى طول القطاع المزدحم من الطريق والذي لا يتجاوز 12 كيلو مترا وعدد الرادارات عليه (12 رادارا). وقال انه مع تركيب وحدات الرادار على الطريق المذكور لوحظ التراجع الكبير في حوادث الاصطدام والوفيات التي كانت تقع بسبب السرعات العالية التي يشهدها الجزء المزدحم من الشارع, مشيرا الى ان جميع الدلائل قد أكدت ان السرعة في هذا الجزء من الطريق تحديدا كانت احد اهم الاسباب المؤدية الى وقوع حوادث الاصطدام, فبينما يلتزم البعض بالسرعة المحددة على الطريق كان بعض المتهورين ينطلق بسرعة جنونية لا يمكن له معها السيطرة على عجلة القيادة. وافاد نائب مدير الادارة العامة للمرور بشرطة دبي انه بالرغم من قرار الضبط بنفس السرعة المحددة على اللوحة المرورية وتحديد السرعات في الجزء المحصور ما بين جسر القرهود. والتقاطع الثاني على شارع الشيخ زايد بـ 100 كيلو متر, الا انه تم معايرة الرادارات لضبط المركبات الخفيفة على سرعة 110 كيلومترات, وسرعة 80 كيلومترا للمركبات الثقيلة والشاحنات تفاديا لأي فروقات في سرعة الضبط. واشار الى ان مخالفة السرعة تعد مستقلة لكل رادار على حده, وبالتالي فانه في حال ما ان تم ضبط المركبة من اكثر من رادار في نفس الوقت فان السائق يلتزم بدفع غرامة 200 درهم عن كل مخالفة. وقبل ان تبدأ عين الحسد في الالتفات الى شرطة دبي يجب ان نذكر ان ايرادات المخالفات المرورية لا تدخل الى خزينة شرطة دبي ولكنها تذهب الى بلدية دبي. احذروا السرعة.. الرادارات تراقبكم وخزينة بلدية دبي في انتظاركم