دعا الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف القيادة الروسية مجددا للبدء في اجراء حوار سياسي والتوصل الى تسوية سياسية للنزاع في الشيشان. فيما منعت السلطات الروسية الشيشانيين الذين تتراوح اعمارهم ما بين 10 و60 عاما من الدخول الى الحدود الشيشانية او الخروج منها . في الوقت الذي قال وزير الدفاع الروسي ايجور انه تم استخدام اسلحة فائقة الدقة ضد المقاتلين الشيشان مؤكدا حدوث تحول في الوضع الميداني لصالح القوات الروسية. وقال مسئول روسي ان المقاتلين الشيشان قتلوا 300 رهينة مضيفا ان موسكو عثرت على المكان الذي صنع فيه الشيشانيون القنابل التي انفجرت في المدن الروسية العام الماضي. وقال المتحدث الصحفي باسم الرئيس الشيشاني سليم عبدالمسلموف في تصريح صحفي لوكالة أنباء انترفاكس ان مسخادوف على قناعة بوجود امكانية لتسوية قضايا الخلاف بين روسيا والشيشان حول طاولة المفاوضات. وأعرب مسخادوف عن خشيته أن يخرج الوضع في الشيشان عن نطاق السيطرة بسبب ارتفاع عدد الضحايا بين السكان المدنيين مشيرا الى أن فقدان السيطرة على الوضع لن يسمح بالحيلولة دون نشوب حرب عصابات وشن هجمات ضد القوات الروسية بصورة عشوائية. وقال ان عمليات القصف الروسية التي طالت بلدتي (ماخكيني) و(خاتوني) خلال الأعياد أدت الى مقتل 100 مدني شيشاني. وافاد مراسل وكالة فرانس برس في سليبتسوفسك على الحدود بين انجوشيا والشيشان انه لم يكن بوسع الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين 10 و 60 عاما من الدخول الى الشيشان او الخروج منها امس. وكرر كولونيل تابع لقوات وزارة الداخلية الروسية على معبر بين الجمهوريتين القول للشيشانيين ان (اي ذكر يتراوح عمره بين 10 و 60 عاما لا يمكنه المرور) . وحسب القوات الروسية على الحدود فان هذا الحظر دخل حيز التنفيذ صباح امس الاربعاء ولمهلة غير محددة. وكان الجنرال فيكتور كازانتسيف قائد القوات الفدرالية الروسية العاملة في القوقاز اعلن الثلاثاء ان النساء وحدهن والاطفال دون سن العاشرة والرجال فوق الستين عاما سيعتبرون من الان وصاعدا لاجئين. وادعى سيرجى ايفانوف سكرتير مجلس الامن القومى الروسى ان المقاتلين الشيشان قتلوا خلال المعارك التى جرت بينهم وبين القوات الروسية والتى بدأت فى شهر سبتمبر الماضى (حوالى ثلاثمائة رهينة لدى انسحابهم امام القوات الروسية ) . وقال ايفانوف فى مؤتمر صحفى عقده امس (انه لا يزال يوجد لدى المقاتلين الشيشان حوالى ثمانمائة رهينة بينهم اثنا عشر اجنبيا) . و قال مسئول في الكرملين امس الاربعاء ان روسيا عثرت في الشيشان على المكان الذي صنع فيه المتمردون القنابل التى قتلت زهاء 300 شخص في مدن روسية العام الماضي. وعرض المسئول شريط فيديو للموقع ليثبت صحة هذه المزاعم. وكانت تلك التفجيرات اضافة الى اغارة المتمردين على جمهورية داغستان في شمال القوقاز قد دفعت روسيا الى القيام بحملتها العسكرية في الشيشان في شهر اكتوبر من العام الماضي. ونفى الانفصاليون ضلوعهم في تلك التفجيرات. وقال سيرجى ايفانوف امين مجلس الامن الروسي بالكرملين (كانت اجهزة مخابراتنا تعلم من البداية ان المتفجرات أعدت في المنطقة وان الجناة قدموا من الشيشان) . وتابع: (الفرصة متاحة الان للوصول الى هناك وبفضل العمل النشط لجيشنا لم يتمكن المتشددون من اخذ كل شيء من تلك القواعد. وقد تركوا وراءهم متفجرات مطابقة لتلك التي استخدمت في عمليات التفجير) . وقطع ايفانوف مؤتمره الصحفي ليعرض فيلم فيديو مدته خمس دقائق في مركز روزينفورم الصحفي التابع للحكومة الروسية وهو فيلم جرى استكماله بخلفية موسيقية درامية صاخبة. ـ الوكالات شيشاني يدخل في جدل مع جندي روسي حول التصريح له بالخروج من نقطة حدودية. ـ رويترز